المرأه العمانيه حديثا و قديما ريم رائد النجادي

المرأة العُمانية .. إشادة سامية وتكريم مستحق

جسّد يوم السابع عشر من أكتوبر ، استذكارًا لدور المرأة العُمانية وهي تحتفي بحلول ذكرى يوم المرأة العُمانية، وما حظيت به منذ بدء مسيرة النهضة العُمانية الحديثة، من عناية ورعاية فائقة وتكريم متميز، وتجسد ذلك عبر الرعاية السامية للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - وخطاباته التي ركزت دائمًا على دور المرأة الحيوي والمهم وأنها الشريك الأساسي الذي بدونه لا تكتمل التنمية في البلاد، متوجًا هذا الاهتمام والتكريم بتخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يومًا للمرأة العمانية، اعترافًا بما تقدمه من عطاءات لا محدودة، ودورها الكبير في التنمية المستدامة، وبناء الوطن في كل مجال تجيد العطاء فيه، وكان المغفور له بإذن الله تعالى السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه - شديد الحرص بأن يتم معاملتها بطريقة مميزة، وذلك انبثاقًا من مكانتها في الإسلام الذي رفع من شأنها وقدرها.

وحظيت المرأة بمكرمات سامية رفيعة، تقلدت خلالها العديد من المناصب وحملت حقائب وزارية في مجلس الوزراء، وكان لها الدور الكبير في تنمية هذا المجتمع، بالإضافة إلى وجودها في مجلس الشورى حيث حظيت بثقة المجتمع لتمثل ولاياتها خلال فترات مجلس الشورى منذ إشهاره، وسجّلت المرأة العُمانية حضورها كذلك في السلك الدبلوماسي وحملت رسالة السلام لسلطنة عمان في مختلف دول العالم وتمثيل سلطنة عمان بالصورة المثالية والمشرفة في بناء جسور العلاقات الوطيدة مع دول العالم .

وفي عهد النهضة العُمانية المتجددة، أولى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - اهتمامًا واضحًا بمشاركة المرأة العُمانية في التنمية الوطنية ودعم دورها وتمكينها في مختلف المجالات، وقد تجسد ذلك "من خلال تفضل جلالته – أبقاه الله – بإسناد جملة من المناصب الحكومية العليا إلى عدد من نساء عُمان المجيدات، تقديرا من لدنه – أيده الله - لإمكاناتهن وقدراتهن في أداء المهام الموكلة لهن في تحقيق رؤية عُمان المستقبلية بإخلاص وتفان.


مسقط في 15 أكتوبر /العُمانية/ تحتفل سلطنةُ عُمان بعد غد بيوم المرأة العُمانية الذي يصادف السابع عشر من أكتوبر من كل عام، تحت شعار "المرأة شريكة في التنمية".

وتأتي هذه المناسبة احتفاءً بدورها البارز في بناء هذا الوطن المعطاء وتعزيز مكانتها على المستويين المحلي والدولي واعترافًا بإسهاماتها اللامحدودة والفريدة في مختلف المجالات منها السياسيّة، والاقتصاديّة، والثقافيّة والتعليميّة، وإبراز دورها المحوري والحيوي في تحقيق التقدّم والتنمية المستدامة لسلطنة عُمان.

وأكّد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ على أهمية أن تتمتع المرأة العُمانية بحقوقها كاملة التي كفلها القانون وأن تعمل جنبا إلى جنب مع شقيقها الرجل في بناء حاضر الوطن ومستقبله، كونها شريكًا أساسيًّا في التنمية المستدامة، إضافة إلى تمكينها في مختلف المجالات وتوليها عددًا من المناصب الحكومية العليا.

كما أكّدت السّيدةُ الجليلةُ حرمُ جلالةِ السُّلطان /حفظهما اللهُ ورعاهما/ على أهمية دور المرأة العُمانية في بناء الأسرة والمجتمع ورفعة الوطن العزيز، كما أن عزيمتها الراسخة وسعيها الدؤوب، محل فخر واعتزاز في كل الميادين والأصعدة.

وتشير الإحصاءات حسب المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن عدد العُمانيات العاملات في القطاع الحكومي (15 سنة فأعلى) بلغ 100450 موظفة، وعددهنّ في القطاع الخاص بلغ 119593 عُمانية، أما في القطاع الأهلي والعائلي فقد بلغ عددهنّ 1018064 عُمانية، فيما بلغت نسبة الإناث العاملات في الصناعات الحرفية 57 بالمائة وفق بيانات وأرقام شهر يونيو لعام 2024م، الصادرة عن المركز.

ر

رفت المرأة في سلطنة عُمان تقدّماً في جميع مجالات الحياة منذ مطلع سبعينات القرن الفائت بعد تولّي السلطان قابوس بن سعيد حكم البلاد، حيث ساهمت بشكل فعّال في عملية التنمية فحققت الكثير من المكاسب والإنجازات. لقد حرص السلطان قابوس على أن تحتل المرأة موقعاً مهمّاً لتصبح المساواة بينها وبين الرجل إحدى الركائز الأساسية في التنمية البشرية العُمانية، بل ومثّلت شرطاُ مهماّ من شروط نجاحها وإستدامتها إنطلاقاً من مبدأ أنه لا يمكن السير نحو التقدّم والتحضّر ونصف المجتمع معطّل، إذ أن المرأة تمثّل نصف المجتمع (49.3 %) في السلطنة وفقاً لآخر الإحصاءات. وتقديرأ لما تقوم به المرأة في سير عجلة نمو مجتمعها، فقد تم تخصيص السابع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام كيوم للمرأة العُمانية وذلك للإحتفال بما حققته من تقدّم وتطور وتشجيعها على المزيد من المشاركة.
وبسبب هذه القناعة الراسخة بأهمية دور المرأة فقد فُتحت لها كل الأبواب التي يُمكنها من خلالها أن تشارك في العملية التنموية في بلادها. ولكي تستطيع المشاركة في هذه العملية بشكل فعّال وُجِب تسليحها باالعلم أولاً، لذلك توالى إنشاء المدارس للإناث موازياً لمدارس الذكور من دون تمييز لتنخفض نسبة الأمية بينهنّ بنسبة كبيرة لتصبح اليوم 12.9% بعدما كانت حوالي 85% قبل العام 1970. وإستطاعت المرأة العُمانية أن تضع بصمتها الواضحة في شتى الميادين، فبالإضافة إلى دورها الإجتماعي كأم وربة منزل تسهر على إعداد الأجيال، فقد مارست دورها الكامل في خدمة وطنها حيث أثرَت المجالات الإجتماعية والسياسية والثقافية وكافة القطاعات في السلطنة من دون إستثناء، وبلغت نسبه مشاركتها اليوم في القطاع الحكومي 44.3%، فيما بلغت في القطاع الخاص 20.9% ، بعدما كانت هذه المشاركة شبه معدومة قبل العام 1970. ورغم الفترة القصيرة لإنفتاح المرأة العُمانية على الحياة العامة، فقد حجزت لنفسها مكاناً في المناصب العليا في الجهاز الإداري للدولة حيث تبلغ هذه المشاركة اليوم حوالي 22%. كما برز دور المرأة كسيدة أعمال فشاركت في مجلس رجال الأعمال، إضافة إلى عضويتها في غرفة تجارة وصناعة عُمان. وإزدادت مشاركة المرأة أيضاً في الأعمال الحرة إضافة إلى دورها التقليدي في مجال الإنتاج الحرفي والتجاري من داخل المنزل.

ختارت المرأة العمانية أن تكون صديقة لمفردات بيئتها، واكتشفت الكثير من الأعشاب والأشجار التي تحولت بلمسة الأنوثة إلى صبغة للشعر وظل للعيون وأحمر للشفاه، وجعلت بذكاء فطرتها الطبيعة العمانية حولها حيَّة ونابضة، فالكحل والورس والمحلب والصندل والحناء والنيلة الزرقاء والسدر والديرم تعتبر كيانات في عوالم التجميل للمرأة العمانية في القِدَم، وأجادت في تكوين حقيبة للمستحضرات التجميلية الطبيعية الخاصة بها.

ولا تكتمل زينة المرأة العمانية إلا بالعطور الطبيعية، كما أن لشعرها له نصيب في ذلك، خصوصًا في الأفراح والمناسبات التي كانت تبتدعها ذاتيًّا من مسحوق زهور الريحان وحبوب المحلب والمسك الأبيض وورد الجوري، فالدهان الناتج من هذه المكونات والمخلوط مع ماء الورد الجبلي أو مع العود والمخمرية تعتبر عطور فاخرة آنذاك، لذلك حرصت المرأة العمانية على التعطر لإضفاء رائحة طيبة وعطرة.

وقد هام الشعراء في هذا العالم وتغزلوا بالمرأة، ونظّموا أشعارهم يصفون العيون الكحيلة حيث يقول محمد بن أبي العباس الأبيوردي:

رمتني بسهمٍ راشه الكحل بالردى … وأقتل ألحاظ الملاح كحيلها

 

اقترب اليوم من امرأة عمانية “راية السعيدية”، تُحدّثنا عن أبرز أساليب الزينة ومستحضرات التجميل قديمًا:

العيون بين الكحل والأثمد

كان لقائي بها في ركنها الخاص  من البيت القديم الذي تضج أركانه بالحكايات التي تنتظر من يستنطقها يوما، بوجهها الدائري الذي يفيض بالابتسامة وبشرة وجهها التي تحتفظ بربيعها معارضة قوانين الزمن وتقلباته، استهّلت السعيدية حديثها عن الكحل واصفة له بأنه الأشهر بين المستحضرات التجميلية قديمًا، وعن صناعته تقول ، تتم صناعته بوضع الطوبج “أداة معدنية دائرية تستخدم لإعداد الخبز” وإشعال الحطب أسفله، لتتشكل مادة شبه صلبة يتم إزالتها بواسطة أداة تسمى بـ الخوص “ورق النخيل”، بعد ذلك يتم تجميع المادة الصلبة في إناء ويخلط مع سمن الغنم ثم يشكّل على شكل دوائر صغيرة ويوضع بعد ذلك في علبة نظيفة ثم يبرّد إلى أن يتماسك، ويتم كحل العينين بواسطة أداة تسمى بـ “المَرْوَد” والناس كانت تصنعه سابقًا من حطب العلعلان (وهو نبتة برية تتواجد بالجبال).


قد شهد التاريخ العماني للمرأة العمانية دورها الفعال في نشر العلم والمعرفة، حيث لعبت أدوارًا مهمة في المجتمع العماني،ففي العصور الحديثة من تاريخ عُمان، واصلت المرأة العُمانية الاضطلاع بمسؤولياتها والقيام بواجباتها، ففي عهد دولة اليعاربة الممتدة من عام 1624 وحتى 1744م، التي أحدث أئمتها نقلة نوعية في الثراء المعرفي وفي التطور العلمي، لم تغفل نساء عُمان عن الأخذ بزمام المبادرة في ذلك، استشعارا منهن بالمسؤولية الملقاة على عاتقهن، وهنا نجد أن الشيخة عائشة بنت راشد الريامية تتصدر المشهد بين نساء عصرها، فكانت العالمة الجليلة التي عرفت بإسهاماتها العلمية وبغزارة اطلاعها وبمواقفها السياسية، أخذت العلم عن كبار العلماء والمشايخ خاصة في نزوى والرستاق، وأسست مدرسة في مدينتها بهلا ودرست فيها، وأصبحت مقصدا لطلاب العلم، فتتلمذ على يديها عدد من العلماء، كما اضطلعت بالإفتاء، وكان لها دور كبير فيها، وقد جمعت فتاواها في مؤلفات عدة.


وبلغة الابتكار قالت المبتكرة العُمانية المتوجة بلقب نجم العلوم سُمية بنت سعيد السيابية للمرأة العُمانية في يومها "أنتِ مصدر فخر واعتزاز ومصدر إلهام، كوني نجمة في مجالك وفي تخصصك وأعطي نفسك الثقة الكبيرة في مجالك وتخصصك.. دمتي نجمة ".

وقالت المحامية ريم بنت نور الزدجالية "فخورة بما تحقق للمحامية العُمانية من تقدير ومساواة مع زميلها المحامي في تحقيق العدالة، اليوم إجمالي عدد المحاميات المقيدات في لجنة شؤون المحامين 1300 محامية زادت في آخر عامين 836 محامية تحت التمرين، وھذا دلیل واضح على التطور الحاصل والدعم المستمر من قبل حكومتنا في ظل قيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق /حفظه الله ورعاه/".اريخها وحضورها في النهضة:

  • حضور تاريخي متميز: 
    شهد التاريخ العماني للمرأة دورها الفعال في نشر العلم والمعرفة، حيث برزت شخصيات مثل الشيخة عائشة بنت راشد الريامية. 
  • شراكة في النهضة الحديثة: 
    في عهد النهضة، بلغت المرأة العمانية مكانة وحضوراً أكبر في مختلف الميادين، مسجلة إنجازات في المحافل الدولية. 
  • دعم القيادة الرشيدة: 
    حظيت باهتمام كبير من السلطان قابوس بن سعيد- رحمه الله- ومن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، مما عزز دورها الريادي في التنمية
17 أكتوبر 2024

لعبت المرأة العمانية دوراً محورياً في المشهد الدولي، حيث أثبتت على مر السنين قدرتها على التألق في مجالات متعددة بفضل دعم استراتيجي من وزارة الخارجية العمانية. لم يقتصر هذا الدعم على الترشيح للمناصب القيادية فقط، بل شمل التوجيه والتأهيل لتعزيز مشاركة المرأة في المنظمات الدولية وتمكينها من قيادة المشاريع والمبادرات العالمية بكفاءة.

ومن الأمثلة البارزة على ذلك، انتخاب الدكتورة أمينة بنت عبيد الحجرية كمدير عام مساعد للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وهو منصب يعكس أهمية دور المرأة العمانية في تطوير العمل الثقافي والتربوي الإسلامي وتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية في مجالات التعليم والثقافة. كما يُبرز اختيار شنونة بنت سالم الحبسية في المجلس التنفيذي لمنظمة يونيسف والدكتورة ثويبة البروانية في لجنة حقوق الطفل (CRC)، التزام سلطنة عمان بتعزيز دور المرأة في حماية حقوق الإنسان ودعم قضايا الطفولة والأسرة على المستوى الدولي.هذه الأدوار الحيوية تسهم في إبراز الدور العُماني المؤثر في صنع السياسات والقرارات الدولية التي تعزز حقوق الإنسان. وتعمل وزارة الخارجية العمانية على دعم حضور المرأة العمانية في المحافل الدولية، سواء من خلال التعاون مع جامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الإسلامي أو الأمم المتحدة.

 كما تشجع الوزارة النساء المؤهلات على الترشح للمناصب القيادية المناسبة وتعمل على توفير الفرص التي تتناسب مع كفاءاتهن، مما يعكس التزام سلطنة عمان بتعزيز دور المرأة كشريك أساسي في التنمية المستدامة. ومع استمرار هذا الدعم، تسعى سلطنة عمان إلى أن تكون نموذجاً رائداً في تمكين المرأة على المستويين المحلي والدولي، مما يعزز مكانتها كدولة داعمة للسلام والازدهار ويؤكد التزامها بمبادئ العدالة والمساواة.


وإيمانًا بدور المرأة العُمانية فقد خُصّص يوم للاحتفاء بها في سلطنة عُمان في السابع عشر من أكتوبر في كل عام ليكون يومًا للمرأة العُمانية تتويجًا لمساهماتها ودورها الريادي في دفع عجلة التقدم بمختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية والسياسية، بناءً على التوجيهات السامية للسلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيّب الله ثراه -.

لقراءة المزيد عن النساء العمانيات الملهمات اللاتي يقدمن إسهامات فعالة، تفضل بزيارة قسم “عمانيون في كل مكان” على هذا الموقع.



المراجع                                                                          

https://omannews.gov.om/topics/ar/3/show/409017-1

2-https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86

3-https://alsahwa.om/?p=148079

4-https://www.asswak-alarab.com/archives/7368

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امنه بخيت الأمن السبراني

ديمه عبدالله المقبالي \ السلطان قابوس

المراة العمانية فجر راشد مبدعات 2/8