فاطمه مالك الشحي المرئه العمانيه حديثا
ساهمت المرأة العُمانية في مسيرة البناء الوطني المستمد جذوره من الإرث التاريخي والحضاري للمجتمع العماني الذي شهد خلال فتراته التاريخية الحديثة حضورًا للمرأة العمانية في جميع المجالات، وتجلى ذلك من خلال دور المرأة العمانية في كافة أرجاء السلطنة قبل عصر النهضة المباركة؛ حيث إنها تاريخيًا كانت الأساس في الحفاظ على دولة كاملة، فقد كانت السيدة موزة بنت أحمد بن سعيد البوسعيدي شخصية سياسية وعسكرية، ساهمت بشكل مؤثر في تهيئة الحكم لابن أخيها السيد سعيد بن سلطان الذي حكم عُمان وزنجبار بين عامي (1806 1856م).
وسطّر التاريخ العماني العديد من خيرة نساء عمان؛ حيث أورد الكاتب سلطان بن مبارك الشيباني في "معجم النساء العُمانيات" العديد من تلك الشخصيات نذكر منهن أصيلة بنت قيس البوسعيديّة، وثريّا اللمكية ابنة الشيخ راشد بن سيف اللمكي، وأختها عزّاء\وثريّا بنت محمد البوسعيدية، وشمساء الخليلية، وشمسة بنت مسعود الحجريّة، وعائشة بنت جمعة المغيرية صاحبة مسجد (بنت جمعة) في زنجبار، وعزّاء بنت قيس البوسعيدية، ومنهن كذلك فاطمة المزروعية، ومنهن أيضاً فضيلة بنت حمد لها كتاب في الأوراد باقٍ إلى اليوم ونجيّة بنت عامر الحجرية، ونصراء بنت راشد الحبسيّة التي اشتغلت بتعليم النساء وتفقيههن مع أختها "حسينة". هذا ما تم ذكرة في كتاب سلطان بن مبارك الشيباني في كتابه المهم "معجم النساء العمانيات". وقد تم تكريمهن جميعاً بإطلاق أسماء المدارس بأسمائهن في مختلف مناطق السلطنة للحفاظ على تاريخهن وتعليم الأجيال الحالية بما قمن به في تسطير التاريخ التليد لعُمان.
كما أوردت ندوة الدراسات العمانية في الجزء السادس بعنوان "التاريخ المروي للتعليم في نزوى" العديد من معلمات القرآن الكريم والفقه والعقيدة وتعليم الكتابة مثل المعلمة عزة بنت المر التي أخذت من أبيها علوم النحو، وشمسة العامرية ممن درسن في عهد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي.
وذكر المكرم المهندس الدكتور سعيد الصقلاوي في ندوة "صور عبر العصور" التاريخ العظيم الذي قامت به المرأة في مجال التعليم فذكر دورها من خلال اهتمامها بالتعليم؛ حيث ظهرت مدارس تحمل أسماء صاحباتها ممن كان لهنّ دورٌ بارز في حركة التعليم بالمدينة كمدرسة فاطمة بنت سعيد القحان، ومدرسة ثنية بنت عبيد الزغّام وهامنة بنت الشقاق كما ذكرهن الدكتور محمد العريمي في مقاله "عن نساء عمان" المنشور في موقع أثير الإلكتروني.
وخلال عصر النهضة المباركة في عهد السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- تمكنت المرأة العمانية من المشاركة في المسيرة جنبًا إلى جنب مع أخيها الرجل بالمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية ودورها الأساسي في بناء الأسرة والمجتمع، إذ فتحت أمامها فرص للتعليم بكل مراحله ومستوياته والعمل في مختلف المجالات والمشاركة في مسيرة البناء الوطني؛ فاستطاعت المرأة العمانية خلال فترة المسيرة أن تثبت قدراتها العلمية والعملية لتثبت أنها مصدر ثقة لما منحت إليه، فحصلت على مراكز جديدة وأحرزت نجاحات عديدة في المجتمع المحلي والعربي والإقليمي.
ومع العهد الجديد لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وفي ظل ما منحه للمرأة، يتأكد دورها الوطني في النهوض بمستقبل عُمان، ومشاركتها الكاملة في عملية التنمية وبلوغ مواقع السلطة المختلفة.
وختامًا.. إنَّ دورالمرأة العُمانية جليٌ للجميع، وما وصلت إليه ليس سوى امتداد لتاريخ وإرث تستمد منه قوتها وطموحها لبناء المستقبل المزدهر.
تلعب المرأة العمانية دورًا فاعلا في بناء عُمان جنبا إلى جنب مع الجهود التي تدفع عجلة التطور قُدمًا، وتساهم في الإرتقاء برفعة عمان في كافة المجالات، حتى أصبحت رائدة علميا وعمليا.
وينص النظام الأساسي للدولة على المساواة بين الرجل والمرأة في كل شي، وانطلاقا من هذا المبدأ، أخذت المرأة العمانية حقها من التعليم، والصحة، والعمل، والمشاركة في اتخاذ القرار، وغيرها من المجالات دون التخلف في واجبها تجاه أسرتها ومجتمعها. وساهمت في بناء النهضة العمانية بعد أن كانت اسهاماتها لا تخرج عن حدود المنزل والمجتمع سابقا.
ويعكس مشروع الإستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة العمانية الذي انطلق عام 2001م، اهتمام السلطنة بقضية المرأة ودعمها نحو التقدم والرقي وتمكينها مجتمعيا للمساهمة في تقدم البلاد. وتم تشكيل لجنة توجيهية لمتابعة المشروع وتنفيذه بالقرار الوزاري رقم 150/2014، وتعمل اللجنة على إعداد خطة عمل وطنية شاملة بعضوية أكثر من ثلاثين عضوا يمثلون الجهات المعنية، لمتابعة وتنفيذ المشروع وضمان تحقيق أهدافه. وأصدر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات دليلا لتمكين المرأة العمانية، للإطلاع على الدليل اضغط هنا.
وقد خُصصت المادة (2) في النظام الأساسي للدولة لحقوق المرأة، وتمت صياغة تشريعات عدة تكفل حقوق المرأة في كافة المجالات، إذ أصدر قانون العمل الجديد الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 35/2003 أحكاما تنص على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في مجال العمل، وخاطب الجميع بـ(العامل) دون تمييز، كما راعى طبيعة المرأة بعدم السماح بتشغيلها في الوظائف والأعمال الشاقة والضارة جسديا وأخلاقيا.
وتخاطب الأحكام في قانون الخدمة المدنية المواطنين بشكل عام ومجرد وتستخدم اللفظ "موظف" دون تمييز بين الذكر والأنثى، وتنص المادة (12) في النظام الأساسي على المساواة في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي ينص عليها القانون و تنص على مراعاة طبيعة المرأة بتخصيص إجازات مدفوعة الأجر كاملة مدتها 180 يوما في حالة قضاء العدة، و50 يوما في حالة الوضع، وذلك مراعاة لحالتها الإجتماعية والصحية. بالإضافة إلى إعطائها الحماية بعدم السماح بطردها أو إلغاء عقدها في حالة غيابها عن العمل لمدة لا تزيد على ستة أشهر في مجموعها في حالة الحمل، باعتبارها حالة صحية إستثنائية.
ويضم قانون الأحوال الشخصية 282 مادة في حقوق المرأة، مؤكدًا على أهمية إتباع الشرع الذي يأمر بتأدية كافة حقوق المرأة دون نقصان، ويشمل القانون الكثير من المواد والبنود منها:
- تسمح المادة (10/ب) للقاضي بإعطاء الإذن للفتاة التي يتجاوز سنها 18عاماً بالزواج في حالة عدم كفاية مبررات رفض ولى أمرها.
- المادة (23) تنص على أن " المهر حق للمرأة تتصرف فيه كيف شاءت ، ولا يُعتد بأي شرط مخالف ".
- ينص البند (1) من المادة (37) والمادة (49) على إلزام الزوج بكفالة زوجته حتى وإن كانت ثرية.
- ويؤكد البند (3) من المادة (37) على حق الزوجة في الاحتفاظ باسمها بعد الزواج.
- يؤكد البند (4) من المادة (37) على حق الزوجة في إدارة ممتلكاتها الخاصة.
- تمنح المادة (82) المرأة الحق بطلب الطلاق إذا رغبت دون إبداء السبب في حالة تضمين هذا الحق في نصوص العقد.
- وفي الحالات الأخرى فإنه يجوز لها أن تطلبَ من القاضي تطليقها من زوجها في الأحوال الآتية :
- بسبب المرض الذي لا يرجى منه الشفاء خلال أكثر من سنــه /المادة (98).
- بسبب عدم دفع المهر المستحق وعدم الدخول في حالة الضرر واستحالة المعاشرة الزوجية /المادة (101).
- إذا أصبح الزوج مفقودا أو تم حبسه لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ومضى عام من تاريخ طلب الطلاق/المادة (111).
- للأم حق مقدم على طلب حضانة الأطفال في حال الطلاق/ المواد من (125-137).
وينص قانون الضمان الإجتماعي على حصول المرأة على معاش في حالات معينة عندما لا تجد من يعيلها، وميزها فيها عن الرجل، وهي:
- المطلقة: من لم تبلغ الستين ولم تتزوج بعد طلاقها، وليس لها مصدر دخل.
- الأرملة: من لم تبلغ الستين ولم تتزوج بعد وفاة زوجها، وليس لها مصدردخل.
- المهجورة: من هجرها زوجها لأكثر من سنة وتعذر الوصول إليه.
- غير المتزوجة: من تقع بين 18-60 من العمر ولم يسبق لها الزواج وليس لديها مصدر دخل.
وللقرآءة حول استحقاق خدمات الضمان الإجتماعي اضغط هنا .
ولصون حق المرأة العمانية في التملك نصت المادة (11) في النظام الأساسي على الحق المطلق للمرأة في التملك والإستئثار بملكها وحرية التصرف به، ويشمل جميع الأموال سواءاً كانت عقارا أم أموالا منقولة، وأتاح لها القانون تملك الأراضي السكنية، كما أتاح لها إستحقاق أراضِ حكومية حسب المرسوم السلطاني رقم 125/2008، كونها شريكة في التنمية ومساهمة في البناء والتعمير.
وفي مجال الصحة، تخصص دائرة الشؤون الصحية في وزارة الصحة قسما خاصا للمرأة يسمى "قسم صحة الأم والطفل"، ويعنى بالتأكد من تقديم الخدمات الصحية للأم والطفل وحل المشكلات التي قد تقف عائقًا في طريق تقديم الرعاية الصحية لهما، وقد عممت خدمات رعاية صحة الأمومة والطفولة منذ عام 1987م وتم تطبيقها بالصورة الملائمة، وقد حققت أهدافها المنشودة في تقليل عدد الوفيات بين الأمهات والأطفال ورفع مستوى الرعاية الصحية التي تقدم لهما. ولم تكتفِ المرأة العمانية بأن تكون متلقِ للرعاية الصحية فقط، بل عزمت على أن تقدمها لمن يحتاجها، واليوم تمثل المرأة العمانية ما يزيد على 49% من الأطباء العمانيين وتمثل الممرضات العمانيات نسبة 87% في السلطنة.
أبت المرأة العمانية أن تبقى تحت ظلال الجهل، ولذا شرعت في طلب العلم من كل مصادره، واستاجابة لهذا االإصرار صدرت المادة (13) في النظام الأساسي لتنص على أن التعليم حق مضمون للجنسين كونه ركن أساسي لتقدم المجتمع وتطوره.وساهم بناء المدارس في جميع انحاء السلطنة في رفع نسبة تعليم المرأة من 0% إلى 49% بين عامي 1972م و2007م. وسَعت رؤية "عُمان 2020" التي ركزت على النمو الإقتصادي إلى تحقيق المساواة والتكافؤ بين الذكور والإناث لدمج المرأة في كافة مجالات العمل وتطوير قدراتها لتحقيق أهداف "عُمان 2020". وفي عام 2004م وصلت نسبة الطالبات الإناث ل48.4% ومثلت الإناث نسبة 56% من المعلمين في السلطنة في نفس العام.
واليوم تَقبلُ جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة الإناث للدراسة بأعداد متقاربة بل وأكبر أحيانا من أعداد الذكور، حيث وصلت نسبة الإناث في مؤسسات التعليم العالي 57% عام 2012م. ووصل عدد الخرجين في العام الأكاديمي 2013/2012 لـ 16675 خريج وخريجة، 9359 منهم من الإناث وذلك حسب التقرير السنوي لإحصاءات التعليم العالي بالسلطنة للعام الأكاديمي 2012/2013م، ووصلت نسبة الطلبات الجدد المقبولات في المؤسسات الحكومية 56.98% في نفس العام. وليست نسبة الإناث المتفوقة على نسبة الذكور تفضيلا من الحكومة لجنس فوق الآخر، بل هي اعتراف من الحكومة بقدرات المرأة العمانية وترجمة لإيمانها بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في كافة المجالات. ولم تتوقف المرأة العمانية عن التقدم العلمي، بل سافرت خارج السلطنة طلبا للعلم لتعود لعمان بخبرات ومعارف جديدة لتساند في بناء الأمة وتقدمها. ووصلت نسبة المبتعثات للدراسة في الخارج 62.5%، وفقا للتقرير الوطني الذي أعدته اللجنة الوطنية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 2009م.
وفي مجال العمل تساهم المرأة العمانية اليوم في بناء الوطن جنبا إلى جنب مع الرجل. وبدأت بتقلد مناصب عديدة إكتسبتها بجدارة. حتى أصبحت تشكل 17% من القوى العاملة في السلطنة عام 2000م، ووصلت النسبة ل47% من العاملات في القطاع الحكومي و22% في القطاع الخاص حسب البيانات الصادرة من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات عام 2015م. وحاليا تشغل النساء مناصب مهمة في الدولة مثل: وزيرة التعليم، ووزيرة التعليم العالي، ووزيرة السياحة، ورئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية، وسفيرة السلطنة في دول مثل الولايات المتحدة وهولندا سابقا. كما لم تترك المرأة العمل الحرفي الذي لطالما اشتهرت به، فلا زالت تحترف صناعة السعفيات والغزل والخياطة، وغيرها. ويذكر التقرير الوطني لعام 2009م أن 15 إمرأة تشغل منصب مستشارة، و13 يشغلن منصب مدير عام، وعمانيتين تم تعيينهما بمنصب سفيرة، إضافة إلى 5 نساء يشغلن منصب وكيلة ادعاء عام ثانِ، بالإضافة إلى 3 وزيرات في عام 2008م. وبلغت نسبة النساء في مجلس الدولة18% عام 2015م.
عوضًا عن منحها حق التصويت لكل الانتخابات التي تجرى في السلطنة، فقد منحت المرأة العمانية حق الترشح لعضوية مجلس الشورى عام 2000م. إذ ساهم وضع قانون الدولة الأساسي في إعطاء المرأة حقوقها وحريتها.
وفي عام 1971م بدأت أنشطة المرأة تتخذ شكلا نظاميا، فبعد إنشاء جمعية المرأة العمانية في مسقط، تتالت الجمعيات في كافة أرجاء السلطنة حتى وصلت حاليا لـ 58 جمعية للمرأة العمانية. وتهدف هذه الجمعيات إلى توفير الإمكانات والفرص للمرأة لكفلها إجتماعيا وتطوير مهاراتها وقدراتها، بالإضافة إلى توفير مقر للورش التدريبية والدورات التي تخصها. وتُعد السلطنة ثاني أفضل دولة عربيا في تمكين المرأة ودمجها مجتمعيا، وفق دراسة أجرتها "تومسون رويترز". وللإطلاع على طرق التسجيل في جمعية المرأة العمانية اضغط هنا .
وتقديرا لجهودها الجبارة ودورها في بناء المجتمع العماني فقد خُصص بأمر من صاحب الجلالة يوم 17 أكتوبر من كل عام يوما للمرأة العمانية، ويحتفي هذا اليوم بمنجزات المرأة ومساهماتها، كما تعقد العديد من الندوات والمؤتمرات التي تعنى بشؤون المرأة ومن أهمها: ندوة المرأة العمانية، وندوة التمكين الإقتصادي للمرأة العمانية واليوم تبرز مكانة المرأة العمانية عربيا وعالميا، وأصبحت محط أنظار العديد من النساء اللواتي يصبين للوصول إلى ما وصلت إليه المرأة العمانية ببذل الجهود المتواصلة والعمل دون توقف نحو مستقبل أفضل لها وللمجتمع.
مسقط في 15 أكتوبر /العُمانية/ تحتفل سلطنةُ عُمان بعد غد بيوم المرأة العُمانية الذي يصادف السابع عشر من أكتوبر من كل عام، تحت شعار "المرأة شريكة في التنمية".
وتأتي هذه المناسبة احتفاءً بدورها البارز في بناء هذا الوطن المعطاء وتعزيز مكانتها على المستويين المحلي والدولي واعترافًا بإسهاماتها اللامحدودة والفريدة في مختلف المجالات منها السياسيّة، والاقتصاديّة، والثقافيّة والتعليميّة، وإبراز دورها المحوري والحيوي في تحقيق التقدّم والتنمية المستدامة لسلطنة عُمان.
وأكّد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ على أهمية أن تتمتع المرأة العُمانية بحقوقها كاملة التي كفلها القانون وأن تعمل جنبا إلى جنب مع شقيقها الرجل في بناء حاضر الوطن ومستقبله، كونها شريكًا أساسيًّا في التنمية المستدامة، إضافة إلى تمكينها في مختلف المجالات وتوليها عددًا من المناصب الحكومية العليا.
كما أكّدت السّيدةُ الجليلةُ حرمُ جلالةِ السُّلطان /حفظهما اللهُ ورعاهما/ على أهمية دور المرأة العُمانية في بناء الأسرة والمجتمع ورفعة الوطن العزيز، كما أن عزيمتها الراسخة وسعيها الدؤوب، محل فخر واعتزاز في كل الميادين والأصعدة.
وتشير الإحصاءات حسب المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن عدد العُمانيات العاملات في القطاع الحكومي (15 سنة فأعلى) بلغ 100450 موظفة، وعددهنّ في القطاع الخاص بلغ 119593 عُمانية، أما في القطاع الأهلي والعائلي فقد بلغ عددهنّ 1018064 عُمانية، فيما بلغت نسبة الإناث العاملات في الصناعات الحرفية 57 بالمائة وفق بيانات وأرقام شهر يونيو لعام 2024م، الصادرة عن المركز.

كما بلغ عدد عضوات جمعيات المرأة العُمانية في جميع محافظات سلطنة عُمان 10665 عضوة، فيما بلغ عدد الطالبات العُمانيات في المدارس الحكومية 366532 طالبة، وفي المدارس الخاصة 62212 طالبة، وبلغ عدد المُعلمات العُمانيات في المدارس الحكومية 40368 معلمة، والمدارس الخاصة 6793 معلمة.
وشهد العام الأكاديمي 2022 / 2023 قبول 19939 طالبة عُمانية في مؤسسات التعليم العالي، فيما بلغ عدد عضوات هيئة التدريس العُمانيات في مؤسسات التعليم العالي 1361 أكاديمية.
إن العمل المنزلي للأم والزوجة له أهمية كبيرة في دفع عجلة التطور في الأسرة والمجتمع، حيث إن ربات البيوت لهن الدور الكبير في تأسيس الأجيال وتربيتهم للمستقبل وهذا بحدّ ذاته إسهامٌ فعّال في بناء الوطن ومشاركة في التنمية وإعداد قادة المستقبل الذين سيعتمد عليهم الوطن.
فالأمُّ مــدرسـةٌ إذا أعــددتـهـــا أعـددت شعبًا طيب الأعــراق

وقالت بدرية بنت سيف الزواوية ربة منزل، إنه في السابع عشر من أكتوبر أتقدم بالتهنئة لكل امرأة عُمانية على هذه الأرض الطيبة بمناسبة يوم المرأة العُمانية، وأثمّن جهود حكومة جلالةِ السُّلطان المعظم لما توليه من اهتمام كبير في المرأة العُمانية لصقل مواهبها وإبداعاتها في شتى مجالات التعلّم والعمل حيث إنها لم تنس دور المرأة المربية حاضنة الأجيال بإشراكها في العمل من خلال جمعيات المرأة العُمانية في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأضافت: دورنا اليوم بصفتنا ربات منازل يتمثل في الاهتمام الدائم والمستمر بأجيالنا وتربيتهم تربية صحيحة وسليمة وفي إنتاج جيل سليم ومحافظ على دينه القويم وتعليمهم العلم النافع في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها من مجالات العلم الحديث، ليخدم دولته.

وقالت أميرة بنت سالم الشعيبية، أول عُمانية وخليجية تحصل على لقب ضابط منظم حركة مرور سفن، وأول عُمانية تدربت على قيادة السفن الحربية والغواصات النووية البحرية وسفن حاملات الطائرات الحربية وتعمل حاليًّا مديرة تطوير أعمال وشريكة لشركة "الترامارين": إن المرأة في يوم المرأة العُمانية ترفع شراع الفخر لكل امرأة وتبحر بعزيمة وسط أمواج التحديات، وتُثبت يومًا بعد يوم أنها قادرة على قيادة الدفة نحو مستقبل مشرق بكل شجاعة وإصرار، فهي قوية بطبيعتها وقادرة.
وأكدت على أن المرأة العُمانية شريك في نهضة عُمان، ولها دور محوري في تحقيق رؤية عُمان 2040 من خلال العمل والانخراط في مختلف المجالات الجديدة التي تتطلب إبداعًا وعزيمة وإرادة قوية، وأن العزيمة والإصرار لا يعترفان بالحدود ولا بالاختلافات، وثقة المرأة بنفسها هي المفتاح لاجتياز الصعوبات.
وأشارت إلى أن شغف المرأة العُمانية بلا حدود، فهي تسعى لتحقيق المزيد من الإنجازات على المستوى الشخصي وكانت الرغبة جامحة لفتح آفاق التميز أمامها، وطرق أبواب لم تطرقها امرأة بعد، مشيرة إلى أن الدعم الأسري الذي حظيت به كان الوقود الذي أشعل الطموح بداخلها ودفعها نحو الإبحار بإيمان راسخ بقوتها وقدرتها وإمكاناتها.
وختمت حديثها قائلة: إن بيئة العمل في الملاحة البحرية تشبه المحيط الواسع وأنها بحاجة إلى تركيز وشجاعة مستمرة، وأن كل امرأة عُمانية على أرض هذا الوطن لابد أن تكون شجاعة بعزيمتها وإصرارها وكفاحها.

وفي السياق ذاته قالت نصرى بنت سالم المجرفية مهندسة قوى كهربائية وأول عُمانية تعمل في مجال الرافعات في سلطنة عُمان في شركة محطة أسياد للحاويات: إن رؤية عُمان 2040 تأتي لتجعل من تمكين المرأة هدفًا من أجل تطوير المجتمع حيث يتماشى ذلك مع تعزيز قدرات الوطن ككل، كما أثبتت المرأة العُمانية جدارتها في كل مجال انخرطت فيه.
وأشارت إلى التحديات التي تواجه المرأة في بيئة العمل؛ إذ يتطلب ذلك مواجهة واقع متغير وتحديات متعددة، أهمها كسر الصور النمطية والقدرة على إيجاد توازن بين الأدوار المتعددة التي تقوم بها المرأة في الحياة، كما أن النجاح لا يعرف جنسًا، بل هو نتيجة العمل المتفاني والشغف بالمجال، بالإضافة لذلك فإنّ الدعم الذي تلقته المرأة العُمانية كان دافعًا قويًا لتحقيق التميز والإسهام في المجتمع.
وبيّنت أن بيئة العمل أصبحت أكثر احتواءً للمرأة، مع إدراك أعمق لإمكاناتها، كما أن عليها أن تكون جريئة في اتخاذ قراراتها ولا تتردّد في المطالبة بمكانها في أي مجال تسعى له، ويأتي هذا اليوم لنحتفل بروح الإبداع والعطاء التي تُميز المرأة العُمانية، التي استطاعت بحكمتها وإصرارها أن تكون جزءًا أساسيًّا في رسم ملامح المستقبل.

ومن جانبها قالت نصرة بنت سليّم الحارثية مهندسة صيانة طائرات في الطيران العُماني، إن المرأة العُمانية أسهمت في بناء هذا الوطن الغالي وأثبتت أنها شريك حقيقي في التنمية المستدامة وأنها قادرة على تحقيق الإنجازات في كل المجالات بما في ذلك مجال الطيران الذي يعد من المجالات التقنية الصعبة، لذلك أرفع أسمى التهاني والتبريكات لكل عُمانية مازالت تسعى إلى رفعة هذا الوطن وتطوّره وتسعى لتحقيق طموحها وأحلامها.
وأضافت أن المرأة العُمانية العاملة قوة دافعة نحو التقدم والازدهار وأن تمكين المرأة في سلطنة عُمان يتماشى بشكل كبير مع رؤية عُمان 2040 التي تسعى لبناء مجتمع متماسك ومتطور.

وفي الحديث عن العمل في مجال صيانة الطائرات قالت إن الأمر بحاجة إلى دقة عالية وتركيز مستمر، وكونها امرأة فقد واجهت بعض التحديات في بداية مشوار العمل ولكنها تمكنت فيما بعد من تخطّيها بالعزيمة والإصرار، ومن هنا استطاعت أن تكسّر الصورة النمطية في أن المرأة لا تستطيع العمل بأي مجال، بل أثبتت من خلال هذا العمل أنها قادرة على العمل في مختلف المجالات أيا كانت طبيعتها، وكان شغفها بالطيران تحدّيًا للدخول إلى هذا المجال وإثباتًا لغيرها من النساء العُمانيات أنهن قادرات وأنه لا حدود للطموحات، خاتمةً حديثها بالفخر كونها جزءًا من هذا الجيل من النساء العُمانيات القويّات والمُبدعات.
/العُمانية/
شيخة/أمل/أصيلة
آخ
تعليقات
إرسال تعليق