المراه العمانيه فاطمه خالد الشبلي
المرأة العمانية ركن أساسي في المجتمع، تتميز بالحكمة والحشمة والطموح، وتساهم بفعالية في بناء المجتمع والتنمية الشاملة. تتمتع المرأة بحقوق مكفولة قانونيًا، وتشمل مجالات عملها مجالات واسعة من الصناعات التقليدية والعمل الحكومي والعلوم والدبلوماسية، بالإضافة إلى دورها في صون التراث الثقافي. تحظى باهتمام ودعم كبيرين من الدولة، مما عزز مكانتها كشريك أساسي في مسيرة النهضة والتنمية في سلطنة عمان، وتعتبر نموذجًا يُحتذى به في العالم العربي والإسلامي. 
- شاركت المرأة العمانية في نشر العلم والمعرفة ولعبت أدوارًا هامة في التاريخ العماني، مثل الشيخة عائشة بنت راشد الريامية، العالمة التي أسست مدرسة ودرست الفتاوى.
- بلغت مكانتها حضورًا أكبر بفضل اهتمام الدولة بتعليمها وتمكينها، فتواجدت في مختلف الميادين وحققت إنجازات في المجالات العلمية والمهنية والدبلوماسية وصنع القرار.
- مساهماتها في المجتمع
- تعمل الحرفيات في الأسواق التقليدية على عرض وبيع منتجات الحلي الفضية والتطريز التقليدي، مما يحافظ على التراث الثقافي.
- تشارك المرأة العمانية في النشاطات الزراعية والحيوانية والسمكية، مثل تربية الأبقار والدواجن، واستخلاص الزيوت والأدوية من الأعشاب، وغيرها.
- تمارس المرأة دورًا فاعلًا في المبادرات التطوعية والمجتمعية.
إنجازاتها الإقليمية والدولية- ساهمت الطبيبات مثل الدكتورة منى الحبسية في الأبحاث العلمية المتقدمة في مجال السرطان.
- حصلت الكاتبة العمانية جوخة الحارثي على جائزة بوكر الدولية في عام 2019 عن روايتها "سيدات القمر".
يوم المرأة العمانية- يتم الاحتفال بيوم 17 أكتوبر من كل عام تكريمًا لدورها وإنجازاتها.
- يعكس هذا اليوم الاهتمام الحكومي المستمر بالمرأة العمانية ودعمها في كافة مجالات التنمية.
المرأة العُمانية .. إشادة سامية وتكريم مستحقجسّد يوم السابع عشر من أكتوبر ، استذكارًا لدور المرأة العُمانية وهي تحتفي بحلول ذكرى يوم المرأة العُمانية، وما حظيت به منذ بدء مسيرة النهضة العُمانية الحديثة، من عناية ورعاية فائقة وتكريم متميز، وتجسد ذلك عبر الرعاية السامية للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - وخطاباته التي ركزت دائمًا على دور المرأة الحيوي والمهم وأنها الشريك الأساسي الذي بدونه لا تكتمل التنمية في البلاد، متوجًا هذا الاهتمام والتكريم بتخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يومًا للمرأة العمانية، اعترافًا بما تقدمه من عطاءات لا محدودة، ودورها الكبير في التنمية المستدامة، وبناء الوطن في كل مجال تجيد العطاء فيه، وكان المغفور له بإذن الله تعالى السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه - شديد الحرص بأن يتم معاملتها بطريقة مميزة، وذلك انبثاقًا من مكانتها في الإسلام الذي رفع من شأنها وقدرها.
وحظيت المرأة بمكرمات سامية رفيعة، تقلدت خلالها العديد من المناصب وحملت حقائب وزارية في مجلس الوزراء، وكان لها الدور الكبير في تنمية هذا المجتمع، بالإضافة إلى وجودها في مجلس الشورى حيث حظيت بثقة المجتمع لتمثل ولاياتها خلال فترات مجلس الشورى منذ إشهاره، وسجّلت المرأة العُمانية حضورها كذلك في السلك الدبلوماسي وحملت رسالة السلام لسلطنة عمان في مختلف دول العالم وتمثيل سلطنة عمان بالصورة المثالية والمشرفة في بناء جسور العلاقات الوطيدة مع دول العالم .
وفي عهد النهضة العُمانية المتجددة، أولى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - اهتمامًا واضحًا بمشاركة المرأة العُمانية في التنمية الوطنية ودعم دورها وتمكينها في مختلف المجالات، وقد تجسد ذلك "من خلال تفضل جلالته – أبقاه الله – بإسناد جملة من المناصب الحكومية العليا إلى عدد من نساء عُمان المجيدات، تقديرا من لدنه – أيده الله - لإمكاناتهن وقدراتهن في أداء المهام الموكلة لهن في تحقيق رؤية عُمان المستقبلية بإخلاص وتفان.
من الماضي إلى الحاضر
- كان دور المرأة العُمانية يقتصر غالباً على الجانب الأسري والمنزلي، لكن التاريخ يشهد على وجود نساء قادرات على المساهمة في المجتمع، مثل الشيخة عائشة بنت راشد الريامية التي كانت عالمة ومؤسسة مدرسة.
- شهدت المرأة العُمانية مكاسب كبيرة في عهد النهضة العُمانية، مدعومة بالإرادة السياسية ورعاية جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم. أصبحت المرأة تشغل مناصب قيادية في مجلس الشورى، وتقلدت حقائب وزارية في مجلس الوزراء، وشاركت بفاعلية في السلك الدبلوماسي.
التمكين والمشاركة- تمثل المرأة في مجلس الشورى، مما يضمن تمثيل صوتها واحتياجاتها في القوانين التي تُقر.
- تقلدت نساء عمانيات مناصب عليا في الحكومة، تأكيداً لإمكاناتهن وقدراتهن في تحقيق رؤية عمان المستقبلية.
- تساهم المرأة العُمانية في مجالات العلوم والبحث العلمي، والاقتصاد، والريادة المجتمعية، والفن والثقافة، والقطاع الرياضي، بالإضافة إلى دورها في الزراعة والصناعات الريفية.
التعليم والفرص- يُعد التعليم أساسياً لتمكين المرأة، والفرص التعليمية المتاحة حالياً تُمكّن المرأة العُمانية من تحقيق أهدافها والمساهمة في بناء اقتصاد قوي ومستدام لعُمان.
- رغم وجود تحديات اجتماعية وعادات تقليدية قديمة، أثبتت المرأة العُمانية إصرارها وطموحها على اقتحام كافة المجالات والتغلب على هذه العقبات، مدعومة بدعم الدولة وسياساتها الحكيمة.
الصور والتمثيل البصري- البحث عن صور: لصور المرأة العُمانية في الحاضر والماضي، يمكن البحث في المصادر التالية:
- وزارة الإعلام العُمانية: تقدم مقالات وصوراً تعكس أدوار المرأة العُمانية.
- وكالة الأنباء العُمانية (العُمانية): تنشر تقارير وصوراً حول إنجازات المرأة العُمانية.
المواقع الإخبارية: مثل جريدة الرؤية وصحيفة الصحوة، التي تحتفي بيوم المرأة العُمانية في صور وتقارير.حظيت المرأة العمانية في ظل عهد النهضة المباركة بالكثير من الحقوق وشرع لها الكثير من القوانين مساواة مع الرجل في جميع المجالات لما للمرأة من دور بارز في المجتمع فقد تبوأت العديد من المناصب المرموقة في الدولة فهي تضاهي نساء العالم وإن جعل يوم لها لهو ترجمة لنهج مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- على أهمية دور المرأة العمانية في البناء الحضاري ومساهمتها في التنمية المستدامة فقد جعل يوم 17 من أكتوبر يوم للمرأة العمانية للاحتفال به في كل عام ضمن التوصيات التي خرجت بها ندوة المرأة العمانية في سيح المكارم بولاية صحار في عام 2009 م، وتعتز كل امرأة عمانية بهذا اليوم كثيرا حيث يبرز دورها الريادي في خدمة مجتمعها والمساهمة في بناء وطنها الغالي بالعلم والمعرفة ورعاية شؤون مجتمعها ودعم جهوده الخيرة تحقيقا للمصلحة العامة وبهذه المناسبة السنوية يشارك ملحق «مرايا» المرأة العمانية فرحتها بما تحقق ويرصد ابرز إنجازاتها وتطلعاتها المستقبلية سعيا لتحقيق غد مشرف يتناسق مع تطلعات أبناء هذا الوطن.حول الاحتفال بيوم المرأة العمانية التقينا ببعض النساء المتألقات بولاية قريات حيث تحدثنا الأستاذة خالصة بنت خميس البلوشية رئيسة قسم الإشراف الفني بمكتب الإشراف التربوي بقريات قائلة : منذ إشراقة فجر النهضة المباركة والمرأة العمانية تنعم بالرعاية السامية تلك الرعاية التي تمنحها القوة والإصرار والاستمرارية للمساهمة في تحقيق النماء والتطور لوطننا العظيم... ان خارطة تقدير المرأة العمانية لا حدود لها فقد نعمت في لدن جلالته بأمور لم تنعم بها امرأة أخرى ناهيك عن تخصيص يوم للاحتفاء بها كعنصر فعال في المجتمع العماني ليكن تاريخ ١٧ أكتوبر يوم المرأة العمانية. وأن من أهم ما أتمنى إضافته في هذا اليوم هو الاهتمام بالجانب الرياضي للمرأة بشكل اكبر مما هو عليه الآن وتخصيص مراكز مؤهله للاهتمام بهذا الجانب وأن تلحق هذه المراكز ضمن جمعيات المرأة العمانية وتكون تابعه لها. وكل عام والمرأة العمانية بخير. وتضيف زكيه بنت علي الغمارية موظفة في وزارة الصحة قائلة: لا يستطيع القلم أن يعبر ولا اللسان أن يحصي إنجازات النهضة المباركة تحت ظل قيادة عاهلنا المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- لهذا الوطن والأمة. وأن ما لمسناه نحن جيل السبعينات من تطور بين الماضي والحاضر لا تستوفيه الأوراق ولا الصحائف ولكن يمكنا أن نصف بعضا مما عشناه وبعض الإنجازات العظيمة والتحولات الرائعة التي حولت الحياة الصعبة القاسية في الماضي الى حياة عصرية متطورة تنافس أرقى الدول وتواكب أحدث التطورات. وبالنسبة للمرأة فقد أصبحت شريكة الرجل في شتى المجالات مثل الصحة والتعليم والعمل والاقتصاد وغيرها فأصبحت المرأة معلمة وطبيبة ومهندسة وفنية واستشارية ومحامية ووزيرة وعضوة في مجلس الدولة ومجلس الشورى والبلدي وفي مختلف المجالس واللجان فلم يعد دورها يقتصر على ادارة منزلها ورعاية أطفالها بل أنها أصبحت تدير دوائر ومؤسسات بأكملها وترعى أجيالا بأشملها ولم يعد تفكيرها و آراءها متقوقعة ومحصورة حول منزلها بل أصبحت آراءها وقراراتها تشمل بلدا بأسره وأصبحت حقوقها مصانة ومحفوظة وهي تخطو بخطى شامخة نحو تحقيق الافضل والتقدم والرقي بهذا البلد المعطاء جنبا الى جنب مع شريكها الرجل. و أضافت قائلة: حفظكم الله مولانا المفدى وجعلكم ذخرا وفخرا لنا ولهذا الوطن والأمة العربية والإسلامية جمعاء فبفضل منهجكم الحكيم ونظرتكم الثاقبة وقلبكم الرحيم وسياستكم الفذة حصل أبناء الوطن عامة والمرأة خاصة على كل ما نلمسه من نجاحات وتطور ونهضة. وتضيف سميرة البلوشية مديرة مدرسة فنس بقريات قائلة: أن ما تحقق للمرأة العمانية في ظل السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة لهو مفخرة لكل عمانية على هذه الأرض الطيبة تمتعت بكل حقوقها وتميزت بامتيازات لم تصل لها المرأة في دول عديدة فأمنيات العمانية تحققت ولله الحمد من وجهة نظري وتخصيص جلالة السلطان يوما للمرأة لهو تكريم لها واعتزاز بدورها الفعال والمتميز في مسيرة التنمية العمانية ودافع لها للعطاء لهذا الوطن المعطاء. وتقول سميرة بنت ثني السنانية رئيسة جمعية المرأة العمانية بقريات: إن يوم المرأة يوم غال ووسام تتقلده كل أمرأة تعيش على هذا الوطن الغالي وبهذه المناسبة أشعر بالفخر والاعتزاز لما حققته ونالته المرأة العمانية فالحمد لله على أننا نعيش في عهد ورعاية جلالة السلطان قابوس- حفظه الله- فكل أمنيات المرأة العمانية تحققت وكلنا فخر واعتزاز فجلالته قدم للمرأة العمانية كل ما تتمناه قبل ان تتحدث هي بذلك نالت أعلى المناصب لتتباهى بها بين نساء العالم.يوم مميزعائشة بنت حمدان بن راشد الحجرية رئيسة جمعية المرأة العمانية بولاية بدية تحدثت عن المناسبة قائلة: يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يوم مميزة لكل امرأة عمانية. تعيش على تراب هذه الأرض الطيبة، ويعتبر هذا اليوم لفتة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة أن خصص لها يوما سنويا تحتفي وتزهو بأنوثتها وتفاخر العالم بما تحقق لها من انجازات وما حظيت به من رعاية واهتمام ويحق لها أن تفاخر بما تحقق فالمرأة العمانية كانت ولا تزال نصف المجتمع ودعامته القوية وبالفعل استطاعت ابراز مواهبها وقدراتها في شراكة مجتمعية مع أخيها الرجل. وملبية أقوال القائد المفدى بدعوته الكريمة بمناسبة الفترة الثانية لمجلس الشورى: (إننا ندعو المرأة العمانية في كل مكان بأن تشمر عن ساعد الجد وأن تسهم في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.. كل حسب قدرتها وطاقاتها وخبرتها ومهارتها وموقعها في المجتمع فالوطن بحاجة إلى كل السواعد من أجل مواصلة مسيرة التقدم والنماء والاستقرار والرخاء. كما ندعوها بوجه خاص إلى ترشيد الإنفاق والبعد عن القيم الاستهلاكية الضارة التي بدأت تتفشى في بعض المجتمعات النامية والاعتماد على الذات في تصريف شؤون أسرتها وتعويد أبنائها على الادخار إسهاما في تنمية الاقتصاد الوطني.ومن منطلق ذلك نالت المرأة فرصة ذهبية من خلالها سعت وأبرزت عن مواهبها من خلال انتشار جمعيات المرأة بالسلطنة ومنها جمعية بدية التي هي دائما سباقة في مجال تنمية المواهب والعمل على صقلها من خلال تنفيذ سلسلة من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والفنية ونحمد الله ونشكره على كل ما تحقق من منجزات ونتطلع الى مزيد من الإنجازات القادمة ونأمل أن تواكب مجريات الحداثة والتطوير والاستفادة من القوانين والأنظمة التي تكفل الاستقرار والرقي والنماء والرخاء لأبناء عمان.وفي الختام نستطيع أن نقول: إن الأنظمة والتشريعات بالسلطنة كفلت للمرأة حقوقها وصانت مكتسباتها وكان لها الحظ الأوفر فنالت ثقة صاحب الجلالة وتقلدت مناصب شتى في الدولة وهي كذلك تحافظ على القيم والتقاليد العمانية الأصيلة التي لا تزال مستمرة الى يومنا هذا.دور رياديوعبرت بدرية بنت راشد السيفية رئيسة فريق الجمعية العمانية للمسنين فرع شمال الشرقية بأن دور المرأة العمانية محوري وريادي في مجتمعها ولهذا استحقت التقدير والاعتزاز من مجتمعها ومن حكومتها كما حظيت باهتمام مولانا السلطان المعظم أبقاه الله، ومع هذا الاهتمام وهذا الاحتفاء بيوم المرأة العمانية تزداد المسؤولية علينا كنساء حيث يتطلب منا مزيدا من الجهد والبذل والعطاء لخدمة المجتمع والاستمرار في تقديم كل ما من شأنه الرقي بأفراد مجتمعها وبلادها عمان وأن تضع بصمة في بيتها من خلال رعاية الأبناء وتهذيبهم والمحافظة على الأسرة من تحديات العصر وتقلباته وكذلك الموظفة عليها مسؤولية أكبر يتطلب الإخلاص والعمل الجاد وتقديم أفضل أداء جنبا الى جنب مع أخيها الرجل حتى ينهض الوطن وأن تستمر في تقديم الدور الريادي والتطوعي المنشود وفي هذا اليوم المبارك نهنئ جميع النساء في ربوع السلطنة بهذا اليوم الخالد.وقالت زكية بنت مسلم بن فرحان الحجرية من ولاية بدية بمحافظة شمال الشرقية: بلا شك المرأة العمانية هي عنصر فاعل في المجتمع ولها أدوار خالدة في تاريخ عمان الماضي والحاضر لذا تفضل علينا صاحب الجلالة السلطان قابوس- حفظه الله- بتخصيص يوم للمرأة العمانية احتفالا بها وتقديرا لما قدمته وتقدمه وستقدمه من بذل وعطاء في خدمة مجتمعها وبلدها والنهوض به ولأن رؤية صاحب الجلالة- حفظه الله- للمرأة العمانية بأنها جزء لا يتجزأ من منظومه هذا الوطن العزيز ورؤية جلالته- حفظه الله- كان لها هدف واضح ومستدام اهتمت الحكومة بنصف المجتمع وعملت على تحفيزها ودعمها بكل الإمكانيات من أجل الرقي بها وإعطائها حقوقها كاملة لكي تكمل مسيرتها في العطاء وخدمه الوطن من هنا نتقدم بكل حب وولاء بالشكر والعرفان لمن وعد فأوفى وإذا تكلم فعل وأعطى بلا توقف فشكرا لجلالته على اهتمامه هذا سائلين الله العلي القدير أن يمن عليه بموفور الصحة والعافية والعمر المديد.إشادات دوليةشمسة بنت مبارك بن رجب اﻷبروية عضو الجمعية العمانية ﻷصدقاء المسنين بشمال الشرقية قالت: يحق لنا كنساء يعشن في هذا الوطن الغالي أن نفتخر ونفاخر بما تحقق لنا من إنجازات عظيمة بفضل ما تحظى به المرأة من اهتمام ورعاية مكنتها من تحقيق نجاحات اجتماعية وثقافية واقتصادية وحققت إشادات دولية في ذلك مما يسهم في زيادة التشجيع على قيامها بأدوار قادمة بعون الله.وتحدثت زلخة بنت سعيد بن حمود الحجرية نائبة رئيسة جمعية المرأة العمانية بدية قائلة: انه يوم سعيد لنا جميعا نفتخر به ويحق للمرأة اليوم الاحتفال بالمناسبة بفخر واعتزاز والمناسبة تلقي الضوء على اسهامات المرأة في خدمة مجتمعها ولنشر الوعي بأهمية دورها الريادي ومكانتها في خدمة الوطن وتطلعاتها نحو المستقبل حيث أن المرأة بالسلطنة نالت تقدير محلي وعالمي من خلال الإشادة المستمرة لأدوارها القيادية والريادية نظير جهودها الطيبة في خدمة وطنها ومجتمعها وبهذه المناسبة نبارك لجميع النساء بالسلطنة كل ما تحقق ونأمل أن تستمر مسيرة العطاء بثبات وأن يواصل كلا من الرجل والمرأة في خدمة وطنهم وسلطانهم والمحافظة على مكتسبات الوطن وإنجازاته.رملة بنت عويض بن ساعد التوبية من قرية امطي بولاية ازكي رائدة بالعمل التطوعي بالسلطنة قالت: سعيدة جدا بهذا اليوم 17 من أكتوبر ويعني لي الشيء الكثير وتحققت للمرأة العمانية الكثير من إنجازات العهد الزاهر وما زالت سلسلة الإنجازات تتواصل حيث واعتلت المرأة العمانية أعلى المناصب القيادية وأثبتت جدارتها ووجودها ولديها الكثير لتقدمه لهذا الوطن الغالي تحت ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.. أفتخر بهذا اليوم وأعتبره يوما مهما جدا وأفتخر به ونحتفل به سنويا في صور مشرفة وفي مجالات متعددة كانت المرأة حاضرة وبقوة في مختلف مواقع العمل.وشاركت الشابة يقين بنت مسلم مبارك الحارثية من ولاية إبراء قائلة: يوم المرأة العمانية يعني لي الفخر والفرح، وأنا فخورة أن أكون في بلد معروف بإنسانيته وكرمه، لا أستطيع أن أعرب عن مدى سعادتي كوني مواطنة عمانية، لأن المرأة العمانية أعطيت الكثير من الفرص التي لا تقدر بثمن ولم تحلم بها أي امرأة عربية أنا محظوظة لكوني أعيش في بلدٍ أبصر الواقع الجديد على يد رجلٍ ذي بصيرةٍ ثاقبة وغير عادية هو حضرة صاحب جلالة السلطان قابوس المعظم- حفظه الله ورعاه.تطوير التشريعاتأما عائشة بنت سلطان بن سعيد الحجرية فعبرت عن ارتياحها بتخصيص يوم للمرأة العمانية قائلة: منذ بداية عهد النهضة والمرأة لها قيمتها المعتبرة ومكانتها الملموسة تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم فقد تمتعت بكافة حقوقها من التعليم والصحة والعمل والمشاركة بالقرار الى جانب دورها في أسرتها كما أتيحت لها الفرصة للمشاركة في كافة الميادين التنموية وقد أثبتت الكثير من النماذج النسائية الناجحة في الوطن دورهن الكبير في التنمية وبناء المجتمع وكن رموزا للعطاء والإنجاز من اجل غد افضل فتخصيص يوم للمرأة العمانية يعد تشريفا للمرأة وتقديرا عظيما لدورها باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز التنمية في الوطن وتعزيزا لشخصية المرأة لإبراز دورها على اكمل وجه وكونها عضوا فعالا في التغيير والتقدم وبالنسبة القوانين التي نأمل تغييرها كي تخدم المرأة في المستقبل فالحمد لله استطاعت المرأة العمانية أن تحظى من الأهمية والحقوق بما لم تحظ به قريناتها من النساء في أي دولة اخرى في كافة الجوانب واقترح على الجهات المختصة مراعاة قرب موقع العمل عند تعيين المرأة في الوظائف الحكومية وخاصة التعليم وايضا تخفيف عد ساعات العمل في قانون العمل بالنسبة للمرأة الحامل أو المرضع او توفير مكان ملائم للحاضنات في بيئة العمل حتى يتسنى للأم متابعة طفلها والاطمئنان على وضعه خلال فترة العمل .
ساهمت المرأة العُمانية في مسيرة البناء الوطني المستمد جذوره من الإرث التاريخي والحضاري للمجتمع العماني الذي شهد خلال فتراته التاريخية الحديثة حضورًا للمرأة العمانية في جميع المجالات، وتجلى ذلك من خلال دور المرأة العمانية في كافة أرجاء السلطنة قبل عصر النهضة المباركة؛ حيث إنها تاريخيًا كانت الأساس في الحفاظ على دولة كاملة، فقد كانت السيدة موزة بنت أحمد بن سعيد البوسعيدي شخصية سياسية وعسكرية، ساهمت بشكل مؤثر في تهيئة الحكم لابن أخيها السيد سعيد بن سلطان الذي حكم عُمان وزنجبار بين عامي (1806 1856م).
وسطّر التاريخ العماني العديد من خيرة نساء عمان؛ حيث أورد الكاتب سلطان بن مبارك الشيباني في "معجم النساء العُمانيات" العديد من تلك الشخصيات نذكر منهن أصيلة بنت قيس البوسعيديّة، وثريّا اللمكية ابنة الشيخ راشد بن سيف اللمكي، وأختها عزّاء\وثريّا بنت محمد البوسعيدية، وشمساء الخليلية، وشمسة بنت مسعود الحجريّة، وعائشة بنت جمعة المغيرية صاحبة مسجد (بنت جمعة) في زنجبار، وعزّاء بنت قيس البوسعيدية، ومنهن كذلك فاطمة المزروعية، ومنهن أيضاً فضيلة بنت حمد لها كتاب في الأوراد باقٍ إلى اليوم ونجيّة بنت عامر الحجرية، ونصراء بنت راشد الحبسيّة التي اشتغلت بتعليم النساء وتفقيههن مع أختها "حسينة". هذا ما تم ذكرة في كتاب سلطان بن مبارك الشيباني في كتابه المهم "معجم النساء العمانيات". وقد تم تكريمهن جميعاً بإطلاق أسماء المدارس بأسمائهن في مختلف مناطق السلطنة للحفاظ على تاريخهن وتعليم الأجيال الحالية بما قمن به في تسطير التاريخ التليد لعُمان.
كما أوردت ندوة الدراسات العمانية في الجزء السادس بعنوان "التاريخ المروي للتعليم في نزوى" العديد من معلمات القرآن الكريم والفقه والعقيدة وتعليم الكتابة مثل المعلمة عزة بنت المر التي أخذت من أبيها علوم النحو، وشمسة العامرية ممن درسن في عهد الإمام محمد بن عبدالله الخليلي.
وذكر المكرم المهندس الدكتور سعيد الصقلاوي في ندوة "صور عبر العصور" التاريخ العظيم الذي قامت به المرأة في مجال التعليم فذكر دورها من خلال اهتمامها بالتعليم؛ حيث ظهرت مدارس تحمل أسماء صاحباتها ممن كان لهنّ دورٌ بارز في حركة التعليم بالمدينة كمدرسة فاطمة بنت سعيد القحان، ومدرسة ثنية بنت عبيد الزغّام وهامنة بنت الشقاق كما ذكرهن الدكتور محمد العريمي في مقاله "عن نساء عمان" المنشور في موقع أثير الإلكتروني.
وخلال عصر النهضة المباركة في عهد السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- تمكنت المرأة العمانية من المشاركة في المسيرة جنبًا إلى جنب مع أخيها الرجل بالمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية ودورها الأساسي في بناء الأسرة والمجتمع، إذ فتحت أمامها فرص للتعليم بكل مراحله ومستوياته والعمل في مختلف المجالات والمشاركة في مسيرة البناء الوطني؛ فاستطاعت المرأة العمانية خلال فترة المسيرة أن تثبت قدراتها العلمية والعملية لتثبت أنها مصدر ثقة لما منحت إليه، فحصلت على مراكز جديدة وأحرزت نجاحات عديدة في المجتمع المحلي والعربي والإقليمي.
ومع العهد الجديد لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وفي ظل ما منحه للمرأة، يتأكد دورها الوطني في النهوض بمستقبل عُمان، ومشاركتها الكاملة في عملية التنمية وبلوغ مواقع السلطة المختلفة.
وختامًا.. إنَّ دورالمرأة العُمانية جليٌ للجميع، وما وصلت إليه ليس سوى امتداد لتاريخ وإرث تستمد منه قوتها وطموحها لبناء المستقبل المزدهر.
وسطّر التاريخ العماني العديد من خيرة نساء عمان؛ حيث أورد الكاتب سلطان بن مبارك الشيباني في "معجم النساء العُمانيات" العديد من تلك الشخصيات نذكر منأختها "حسينة". هذا ما تم ذكرة في كتاب سلطان بن مبارك الشيباني في كتابه المهم "معجم النساء العمانيات". وقد تم تكريمهن جميعاً بإطلاق أسماء المدارس بأسمائهن في مختلف مناطق السلطنة للحفاظ على تاريخهن وتعليم الأجيال الحالية بما قمن به في تسطير التاريخ التليد لعُمان.
وختامًا.. إنَّ دورالمرأة العُمانية جليٌ للجميع، وما وصلت إليه ليس سوى امتداد لتاريخ وإرث تستمد منه قوتها وطموح
وينص النظام الأساسي للدولة على المساواة بين الرجل والمرأة في كل شي، وانطلاقا من هذا المبدأ، أخذت المرأة العمانية حقها من التعليم، والصحة، والعمل، والمشاركة في اتخاذ القرار، وغيرها من المجالات دون التخلف في واجبها تجاه أسرتها ومجتمعها. وساهمت في بناء النهضة العمانية بعد أن كانت اسهاماتها لا تخرج عن حدود المنزل والمجتمع سابقا.
ويعكس مشروع الإستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة العمانية الذي انطلق عام 2001م، اهتمام السلطنة بقضية المرأة ودعمها نحو التقدم والرقي وتمكينها مجتمعيا للمساهمة في تقدم البلاد. وتم تشكيل لجنة توجيهية لمتابعة المشروع وتنفيذه بالقرار الوزاري رقم 150/2014، وتعمل اللجنة على إعداد خطة عمل وطنية شاملة بعضوية أكثر من ثلاثين عضوا يمثلون الجهات المعنية، لمتابعة وتنفيذ المشروع وضمان تحقيق أهدافه. وأصدر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات دليلا لتمكين المرأة العمانية، للإطلاع على الدليل اضغط هنا.
وقد خُصصت المادة (2) في النظام الأساسي للدولة لحقوق المرأة، وتمت صياغة تشريعات عدة تكفل حقوق المرأة في كافة المجالات، إذ أصدر قانون العمل الجديد الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 35/2003 أحكاما تنص على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في مجال العمل، وخاطب الجميع بـ(العامل) دون تمييز، كما راعى طبيعة المرأة بعدم السماح بتشغيلها في الوظائف والأعمال الشاقة والضارة جسديا وأخلاق
المرأة في عمان؛ كان للمرأة العمانية حضورًاتاريخيًا وكانت شريكة للرجل في صنع تاريخ هذا البلد وفي بناء حضارته في مختلف المجالات، السياسية منها والدينية والعلمية والاقتصادية وغيرها، وحفظ لنا تاريخ عُمان نماذج مشرفة للمرأة العُمانية، وما قامت به تجاه وطنها وأمتها، فكانت بحق مفخرة من مفاخر مكونات هذا الوطن العزيز، ونموذجا يقتدى به، وكيف أن صنع تاريخ الأوطان وتعزيز مكانتها وريادتها، هو واجب متاح لجميع مكونات أهله وفئات سكانه.
دور المرأة العمانية في التاريخ العماني
قد شهد التاريخ العماني للمرأة العمانية دورها الفعال في نشر العلم والمعرفة، حيث لعبت أدوارًا مهمة في المجتمع العماني،ففي العصور الحديثة من تاريخ عُمان، واصلت المرأة العُمانية الاضطلاع بمسؤولياتها والقيام بواجباتها، ففي عهد دولة اليعاربة الممتدة من عام 1624 وحتى 1744م، التي أحدث أئمتها نقلة نوعية في الثراء المعرفي وفي التطور العلمي، لم تغفل نساء عُمان عن الأخذ بزمام المبادرة في ذلك، استشعارا منهن بالمسؤولية الملقاة على عاتقهن، وهنا نجد أن الشيخة عائشة بنت راشد الريامية تتصدر المشهد بين نساء عصرها، فكانت العالمة الجليلة التي عرفت بإسهاماتها العلمية وبغزارة اطلاعها وبمواقفها السياسية، أخذت العلم عن كبار العلماء والمشايخ خاصة في نزوى والرستاق، وأسست مدرسة في مدينتها بهلا ودرست فيها، وأصبحت مقصدا لطلاب العلم، فتتلمذ على يديها عدد من العلماء، كما اضطلعت بالإفتاء، وكان لها دور كبير فيها، وقد جمعت فتاواها في مؤلفات عدة.
وفي عهد دولة البوسعيد التي أشرق نورها على يد مؤسسها الإمام أحمد بن سعيد في عام 1744م، واصلت المرأة العُمانية حضورها البهي، وريادتها المشروعة، فحفظ لنا تاريخ هذه الدولة الكثير من أسماء النساء العُمانيات اللاتي استحققن أن تخلد أسماؤهن بماء الذهب، في مختلف الأصعدة والمجالات المتاحة.
الجانب السياسي
لا يمكن تجاوز اسم السيدة موزة بنت الإمام المؤسس أحمد سعيد، التي عدت بحق من أبرز الشخصيات النسائية العُمانية في التاريخ الحديث، نظرا لاضطلاعها المشهود بأدوار سياسية وعسكرية كبيرة بعد وفاة أخيها السيد سلطان بن أحمد سنة 1804م، فقد كان أبناؤه صغارا، وفي مرحلة انتقالية وصعبة، فتحملت مسؤوليتها بكل همة وشجاعة تجاههم وتجاه الوطن، فكانت بمثابة الوصي لابن أخيها السيد سعيد المرشح لخلافة والده، وعملت على إدارة شؤون البلاد وتأمين انتقال الحكم إليه بعد بلوغه سن الرشد، ومساندته في استقرار الأوضاع، ونجحت في العبور بهذا الوطن إلى شاطئ الأمان والاستقرار، وظلت على عهد عُمان بها، حتى وفاتها فترة حكم ابن أخيها السيد سعيد بن سلطان، صانع الإمبراطورية العُمانية الحديثة.
الجانب الثقافي والأدبي
كان لحواء عُمان أيضا نصيبها في المشهد الثقافي، فكانت الشيخة عائشة بنت سليمان بن محمد الوائلية، شخصية نسائية عُمانية مؤثرة في القرن العشرين، خلال فترة حياتها الممتدة من عام 1866 وحتى 1928م، عرف عنها الشعر واشتغلت في تدريس القرآن الكريم، كانت نشأتها في بهلا، لتنتقل منها إلى الرستاق كمحطة أخرى تمارس فيها إبداعها وتميزها وحضورها السياسي كذلك.
الجانب الديني
لا بد أن نستحضر اسم واحدة من أشهر نساء عُمان في القرن العشرين، الشمساء بنت سعيد الخليلية، ابنة العالم المحقق، وزوجة الإمام عزان بن قيس، والتي كانت مرجعا لنساء عصرها يقصدنها للفتوى وحل المشكلات، وتركت أوقافا كثيرة في سمائل، وحفظت لها جوابات فقهية مخطوطة، وظلت تمارس دورها تجاه بنات وطنها حتى وفاتها في عام 1933م.
الجانب التطوعي والخيري
عرفت المرأة العُمانية بالكرم وبالسخاء والإنفاق، ولنا في السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية نموذجا يحتذى به في ذلك، وهي التي أوقفت أموالا كثيرة في بوشر لعمارة المساجد وطلبة العلم، وإليها ينسب بيت المقحم، الذي يعد من المعالم الأثرية في بوشر بمسقط، ويعرف أيضا ببيت السيدة ثريا.
السياسة
في عام 1970، والغلاف الجوي السياسي والاجتماعي لعمان تغيرت مع قدوم الحاكم الجديد، السلطان قابوس بن سعيد، نجل المحافظ وجامدة السلطان سعيد بن تيمور. بعد عقود من الركود إلى النمو غير موجود، أطاح قابوس والده في انقلاب القصر وبدأ على الفور العديد من البرامج الاجتماعية والمستشفيات والتكليف، والعيادات، والمدارس، وما إلى ذلك كثير من العمانيين الذين كانوا يعيشون في الخارج للحصول على تعليم مناسب عاد للمشاركة في بناء أمة جديدة. جلب معهم في موقف ليبرالي ومنفتح للبلدان المضيفة، بما في ذلك فكرة العلاقات المساواة بين الجنسين.
قدم السلطان قابوس العديد من الإصلاحات تمول معظمها من عائدات النفط، التي تستهدف التنمية والخدمات الاجتماعية. وعين أيضا مجلس الشورى (مجلس الشورى)، مجموعة من الممثلين المنتخبين من قبل الشعب أن مراجعة التشريعات. أعطى هذا القانون للشعب مزيد من السيطرة في حكومتهم التي كانت سابقا في السيطرة الكاملة على العائلة المالكة وحكومته عين. في انتخابات سبتمبر 2000، تم انتخاب 83 مرشحا على مقاعد في مجلس الشورى، بينهم امرأتان. في عام 1996، أصدر السلطان «القانون الأساسي لسلطنة عمان» لتكون بمثابة شكل من أشكال دستور مكتوب. تعطي هذه الوثيقة شعب العماني الحريات المدنية الأساسية، وكذلك ضمان المساواة والحماية بموجب القانون. في عام 2002، تم منح حق الاقتراع العام لجميع العمانيين الذين تزيد أعمارهم على 21 عاما.
في الآونة الأخيرة، وعلى المرسوم السلطاني الملكي في عام 2008 أعطى المرأة حق المساواة في امتلاك الأراضي والتي تحتفظ بها من الرجال قابوس كما وقعت مؤخرا في العمل اللائق البرنامج القطري، وهي خدمة مخصصة لزيادة فرص العمل للنساء وكذلك الوقوف من أجل العدالة والمساواة والحرية. ومن المفترض أن ينفذ 2010-2013 البرنامج.
في مجال التعليم
كان التعليم الحديث الأجانب لالعمانيين قبل عام 1940. وقبل الإصلاحات التي قدمها السلطان قابوس، كانت هناك مدارس ابتدائية ثلاثة فقط تخدم 900 الأولاد، مع التركيز بشكل رئيسي على تلاوة القرآن وتعلم الرياضيات الأساسية ومهارات الكتابة. في عام 1970، قدم السلطان قابوس السياسة التعليمية الشاملة لكل من الرجال والنساء، وزيادة الحضور الإناث في المدارس من 0٪ في عام 1970 إلى 49٪ في عام 2007. في السنوات التالية، 600,000 طالبا، ذكورا وإناثا، التحق في أكثر من 1000 مدرسة ليصل عمان خطوة واحدة أقرب إلى هدف «التعليم للجميع».
وبعد تأسيس هذه المرحلة الأولى من التعليم العام، نفذت وزارة التعليم التدابير الرامية إلى تحسين نوعية التعليم. في 1980 رعت الحكومة العمانية تشييد المباني المدرسية، وتوفير المعدات والكتب المدرسية الملائمة، وتوفير تدريب المعلمين. مواصلة الإصلاحات اليوم وشهدت نموا هائلا في الالتحاق بالمدارس. كانت المساواة بين الجنسين والتركيز المقبل لإصلاح التعليم، وخاصة بعد عام 1995 «رؤية 2020» العمانية أن تركز على المستقبل الاقتصادي للبلاد. ونتيجة لذلك، في عام 2003 إلى عام 2004، كانت 48.4٪ من الطالبات ويخرجون من 32345 معلمين من كلا الجنسين، وكانت 56٪ من الإناث.
للأسف، والنكسات والأحكام المسبقة لا تزال موجودة. في الآونة الأخيرة، حظرت كلية الهندسة في جامعة السلطان قابوس مدخل الطالبات، مدعيا أن «الإعداد في الهواء الطلق» العمل الميداني الهندسة لم يكن نوعها الاجتماعي المناسب. على الرغم من الطلاب احتجوا، كان العديد من النساء لنقلها إلى مؤسسات أخرى، ولكن في الأحداث الأخيرة يتم تغييره وسمحت حتى الإناث ليكون في ذلك.
العمل والتوظيف
من أي وقت مضى منذ 1970s، وعادة المتعلمين وشجعت النساء في الخارج للعودة إلى عمان والمساعدة على «إعادة بناء الأمة.» مع القائد الذي اعتنق المثل التحديث والتقدم، استطاعت المرأة الحصول على وظيفة تقريبا في كل مهنة: الأعمال المصرفية، والطب، والهندسة، والتعليم، الخ ووفقا لتعداد برعاية اليونيسيف، وكانت 40٪ من النساء الناشطات اقتصاديا في المهنية الفئات الوظيفية. في عام 2000، وقدم 17٪ من القوى العاملة العمانية تصل المرأة.
في 1980s، ومع ذلك، بدأت الحكومة للتراجع عن حرياتهم السابقة وببطء تقييد تعتبر المهن «مقبول بين الجنسين» للنساء. انخفض عدد النساء المهنيات واضطرت النساء إلى مزيد من الأدوار التقليدية بأنها «مربية ومقدمي الرعاية.» جمعية المرأة العمانية، مجموعة معترف بها الحكومة النسائي الأول في عمان، تم تجريد غالبية استقلالها وتمريرها إلى وزارة بقيادة الذكور الشؤون الاجتماعية والعمل. في عام 1984، تم استبدال ذلك مع المديرية العامة للشئون المرأة والطفل مع وحدة فرعية للجمعيات النسائية. وكان الهدف الرئيسي لهذه الوحدة لاقامة دورات للنساء لتعلم المهارات الأساسية للأسرة ومراكز الرعاية النهارية للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وعلى الرغم من النكسات طفيفة، لا تزال تعتبر سلطنة عمان لتكون واحدة من دول الخليج الرائدة من حيث المساواة بين الجنسين والاستمرار في اتخاذ خطوات واسعة إيجابية. في عام 1997، تم تنفيذ سياسة التعمين، الالتزام وعد تحل تدريجيا الاعتماد العمالة الأجنبية مع العمال العمانيين، وإعطاء المرأة فرصة أكبر للمشاركة في قوة العمل، وجعل المزيد من فرص العمل متاحة للجميع Omanis.Women يشكلون الآن 30٪ من القوى العاملة، وحتى عمل في مناصب وزارية. وزراء التعليم العالي والسياحة، والتنمية الاجتماعية في مجلس الوزراء وجميع النساء، فضلا عن السفير الأمريكي ورئيس السلطة الوطنية لبراعة الصناعية.
دور الأكثر شيوعا للمرأة العمانية لا يزال دور ربة منزل. ربة البيت أمر ضروري لصيانة الأسرة، وسوف تتخذ قيادة كل الإنتاج الزراعي بينما زوجها بعيدا لعدة أشهر في كل مرة. هذه المرأة العمل الجاد لدعم الأسرة وتميل إلى العديد من المسائل ينظر إليها عادة من قبل الرجل.
الدين
يقوم عليها المجتمع العماني والتشريعات ككل على الشريعة الإسلامية التي تنص على الرجال والنساء في الحقوق والمسؤوليات المختلفة. التفسير التدريجي للبلاد الشريعة الإسلامية يعني أن يسمح للنساء بالمشاركة في الحياة السياسية والمجتمع والقوى العاملة إلى أقصى حد ممكن، ولكن في الوقت نفسه لا يسمح لهم تجاهل مسؤولياتها لديهم تجاه أسرهم. حققت البلاد جهودا متضافرة لتحسين حقوق المرأة وفقا لأحكام الشريعة، وفي الوقت نفسه الحفاظ مسؤولياتهم في الاعتبار كذلك.
الزي
تتطلب قواعد الاحتشام الجنسي في الثقافة الإسلامية للمرأة أن تكون مشمولة بشكل متواضع في جميع الأوقات، وخاصة عند السفر بعيدا عن المنزل. في المنزل، والمرأة العمانية ترتدي ثوبا طويلا على ركبتيها مع السراويل الكاحل طول وleeso، أو وشاح، وتغطي شعرها والرقبة. يتم ارتداؤها الجموع من الجلابيات الملونة حية أيضا في المنزل. مرة واحدة خارج المنزل، وتتنوع اللباس وفقا لأذواق الإقليمية. لبعض من خلفية دينية أكثر تحفظا، من المتوقع أن البرقع إلى أن ترتديه لتغطية وجهها في وجود الذكور الأخرى، جنبا إلى جنب مع wiqaya، أو وشاح الرأس، والعباءة، وهي عباءة يغلف الجميع لا يظهر سوى يديها وأقدام. العديد من النساء من مناطق السلطنة متفاوتة ارتداء الحجاب لتغطية شعرهن فقط. البرقع القطن الرمزي للتوقعات امرأة مثالية ويكون بمثابة علامة احترام لتمثيل لها الحياء والشرف وكذلك وضعها. البرقع، الذي ترتديه أول مرة من قبل فتاة صغيرة لها بعد سبعة أيام شهر العسل، على كلما كانت في وجود الغرباء أو خارج المنزل، تغطي معظم وجهها عن الأنظار. أعلى وأدنى الطبقات العمانيين لا يرتدين أفضلها للأطفال وأقارب السلطان وأدنى كونها أفقر النساء في بلدة البرقع. وهذا يجعل النقاب رمزا للرتبة كذلك. بعض البرقع تختلف في المناطق والتصاميم كذلك، تتفاوت في الحجم والشكل واللون. القرآن، ومع ذلك، لا تقدم أية إشارات محددة إلى البرقع في العصر الحديث. العباءة هي اللباس المحافظ الاختيار، التي يفضلها النساء من معظم فئات والمناطق الاجتماعية. الجموع من التصاميم والزينة منحلة على العباءة الحديثة سمحت لتصبح الملابس متعدد الاستعمالات التي يمكن أن تكون مصنوعة إما عادي أو بيان أزياء، في عمان وغيرها من الدول الإسلامية المجاورة.
الأسرة
دائما ينظر إلى المرأة كزوجة وأم أولا وقبل كل شيء. الزواج الناجح وحمل الأطفال تحديد وضعهم الاجتماعي وبمجرد الزواج من امرأة، يتم إجراء معظم القرارات لها من قبل زوجها.
الزواج هو لحظة حاسمة في حياة امرأة عمانية ويصادف التحول لها من فتاة إلى امرأة. على الرغم من السلطان قابوس مددت كل من الذكور والإناث الحق القانوني في اختيار أزواجهن في عام 1971، التقليد يذهب إلى أن والد الفتاة هو المسؤول عن إقامة مباراة المناسبة وتأمين السعادة ابنته. تزوجت معظم الفتيات في وقت البلوغ، لأنه يفترض أن الوصول في الوقت المناسب من الرغبة الجنسية ليتزامن مع الزواج. في هذه الطريقة، ومن المتوقع أن تكون عذراء كل فتاة عمانية غير المتزوجات.
في تركيبة مع تحسينات في المجالات الأخرى للحياة الإناث، فقد حان أهمية الصحة الجنسية والتثقيف الصحي للمرأة إلى الواجهة مؤخرا. حتى عام 2004، كانت متزوجة 15٪ من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15-20 الفتيات، وهي إحصائية أعلى بكثير من دول أخرى وأدى إلى السكان الصغار جدا وغير المتعلمين من الأمهات الشابات. في عام 1994، نفذت الحكومة برنامج المباعدة بين الولادات وشجع على استخدام وسائل منع الحمل بين الأزواج من خلال تزويدهم مجانا في معظم البرنامج الصحة وفعالة وانخفض معدل الخصوبة الكلي من المذهل 7.05 في 1٬995-4,8 في 2000.
إنجازات المرأة العمانية في عهد النهضة
أن إنجازات المرأة في هذا الوطن واضحة وجلية للجميع، فقد أسهمت قبل عصر النهضة وبعده في تنمية المجتمع العماني على جميع المستويات، وساهمت في رفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي والتجاري، كما أنها ساعدت في التنمية الزراعية، لافتة إلى أنه بعد انتشار التعليم كان للمرأة العمانية دور بارز في المجالات العلمية الثقافية والسياسية، وتقلدت المناصب الرفيعة داخل وخارج السلطنة، مما ساعد في حصولها على شخصية خاصة بها، وجعلتها تنافس المرأة في كل دول العالم ، وللمرأة العمانية إنجازات على المستوي الإقليمي والعالمي في جميع المجالات منها: المجال الثقافي والأدبي، إذ استطاعت الشاعرة العُمانية عائشة السيفية أن تُحقق إنجازا هو الأول منذ تنظيم مسابقة "أمير الشعراء"، لفوز بلقب "أميرة الشعراء 2022" بنسبة تصويت 71%، بالإضافة إلى جائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي وبردة الشعر وخاتمه.
وفي وقت سابق، أعلنت مؤسسة "كتارا" الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثامنة؛ لتفوز رواية "دلشاد.. سيرة الجوع والشبع" للروائية العمانية بشرى خلفان بجائزة الرواية العربية المنشورة.
كما نالت الشاعرة العمانية خديجة المفرجية بالمركز الأول في جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم عن مجال الإبداع الأدبي/ أدب الأطفال عن فئة الشعر، وذلك في الدورة 39 من الجائزة التي تنظمها إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي عام 2021، فازت الشاعرة العمانية بدرية البدرية بلقب شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم في الشعر الفصيح، بعد حصولها على المركز الأول عن نصها "قنديل من الغار" في ختام الدورة الـ5 لجائزة كتارا التي أقيمت تحت شعار "تجمّل الشعر بخير البشر" في العاصمة القطرية الدوحة.
وتحظى المرأة العمانية باهتمام واسع من قبل قيادة الوطن، فمنذ أن خصص هذا اليوم للاحتفاء بها في عام 2009، تقام العديد من الاحتفالات والندوات والملتقيات لتناقش دور المرأة وقضاياها والتحديات التي تواجهها وسبل تذليلها.
كما أنه منذ تولى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم، حازت المرأة على نصيب وافر من الاهتمام والرعاية السامية، إذ أكد جلالته- أعزه الله- أهمية مشاركة المرأة في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها باعتبارها دعامة أساسية من دعامات العمل الوطني، ولذلك يجب أن تتمتع بكافة حقوقها التي كفلها القانون وأن تعمل مع الرجل جنبا إلى جنب في مختلف المجالات.
ولقد أثمر الاهتمام السامي بالمرأة بتعزيز حضورها وتمكينها في العديد من المجالات، لتسجيل حضورا مميزات في ميادين العمل وساحات العطاء وخدمة مسيرة التنمية الشاملة للبلاد، كما أصبحت المرأة تتبوأ مركزًا متقدمًا خليجيًا وعربيًا وعالميًا في مجالات متنوعة.
وحظيت المرأة العمانية بفرص لتنمية قدراتها وتعزيز كفاءتها وتأهيلها التأهيل الأمثل للقيام بدورها على أكمل وجه، كما أنها تقلدت مناصب قيادية عليا في القطاعين العام والخاص، سواء في قطاع التعليم أو الصحة أو قطاعات الصناعة والإنتاج، محققة الإنجازات تلو الإنجازات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، لتؤكد أن قادرة على العطاء وتمثيل الوطن.
عرفت المرأة في سلطنة عُمان تقدّماً في جميع مجالات الحياة منذ مطلع سبعينات القرن الفائت بعد تولّي السلطان قابوس بن سعيد حكم البلاد، حيث ساهمت بشكل فعّال في عملية التنمية فحققت الكثير من المكاسب والإنجازات. لقد حرص السلطان قابوس على أن تحتل المرأة موقعاً مهمّاً لتصبح المساواة بينها وبين الرجل إحدى الركائز الأساسية في التنمية البشرية العُمانية، بل ومثّلت شرطاُ مهماّ من شروط نجاحها وإستدامتها إنطلاقاً من مبدأ أنه لا يمكن السير نحو التقدّم والتحضّر ونصف المجتمع معطّل، إذ أن المرأة تمثّل نصف المجتمع (49.3 %) في السلطنة وفقاً لآخر الإحصاءات. وتقديرأ لما تقوم به المرأة في سير عجلة نمو مجتمعها، فقد تم تخصيص السابع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام كيوم للمرأة العُمانية وذلك للإحتفال بما حققته من تقدّم وتطور وتشجيعها على المزيد من المشاركة.
وبسبب هذه القناعة الراسخة بأهمية دور المرأة فقد فُتحت لها كل الأبواب التي يُمكنها من خلالها أن تشارك في العملية التنموية في بلادها. ولكي تستطيع المشاركة في هذه العملية بشكل فعّال وُجِب تسليحها باالعلم أولاً، لذلك توالى إنشاء المدارس للإناث موازياً لمدارس الذكور من دون تمييز لتنخفض نسبة الأمية بينهنّ بنسبة كبيرة لتصبح اليوم 12.9% بعدما كانت حوالي 85% قبل العام 1970. وإستطاعت المرأة العُمانية أن تضع بصمتها الواضحة في شتى الميادين، فبالإضافة إلى دورها الإجتماعي كأم وربة منزل تسهر على إعداد الأجيال، فقد مارست دورها الكامل في خدمة وطنها حيث أثرَت المجالات الإجتماعية والسياسية والثقافية وكافة القطاعات في السلطنة من دون إستثناء، وبلغت نسبه مشاركتها اليوم في القطاع الحكومي 44.3%، فيما بلغت في القطاع الخاص 20.9% ، بعدما كانت هذه المشاركة شبه معدومة قبل العام 1970. ورغم الفترة القصيرة لإنفتاح المرأة العُمانية على الحياة العامة، فقد حجزت لنفسها مكاناً في المناصب العليا في الجهاز الإداري للدولة حيث تبلغ هذه المشاركة اليوم حوالي 22%. كما برز دور المرأة كسيدة أعمال فشاركت في مجلس رجال الأعمال، إضافة إلى عضويتها في غرفة تجارة وصناعة عُمان. وإزدادت مشاركة المرأة أيضاً في الأعمال الحرة إضافة إلى دورها التقليدي في مجال الإنتاج الحرفي والتجاري من داخل المنزل.
أما على الصعيد السياسي فقد مُنحت المرأة حق الإنتخاب والتصويت متساوية بالرجل منذ بداية النهضة العُمانية، وذلك إيماناً بأهمية مشاركتها في إتخاذ القرار السياسي في الدولة، كما أكّد على ذلك السلطان قابوس في خطابه الذي وجهه إلى شعبه في السنوات الأولى من حكمه (1972)، قائلاً: ” لقد أردنا منذ البداية أن تكون لعُمان تجربتها الخاصة في ميدان العمل الديموقراطي ومشاركة المواطنين في صنع القرارات الوطنية … ومنح حق الإنتخاب لجميع المواطنين رجالاً ونساءً ممن تتوفر فيهم الشروط القانونية”. وقد فتح هذا التوجه الوطني نحو إدماج المواطنين رجالاً ونساء على قدم المساوأة في العملية السياسية المجال أمام المرأة لتشارك في المجال السياسي وتتقلّد مناصب مختلفة على مرّ أعوام النهضة العُمانية منذ بدايتها إلى اليوم. فقد أُسندت إليها حقائب وزارية عدة مختلفة كالسياحة والتنمية الإجتماعية، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، إضافة إلى التمثيل السياسي لبلدها كسفيرة في دول مختلفة: كاالولايات المتحدة الأميركية، وألمانيا، وهولندا، وإسبانيا، والنمسا. كما تولّت منصب وكيل وزارة في وزارات متعدّدة. أما على صعيد المشاركة في المجال الأمني فالمرأة العمانية كانت من أول النساء الخليجيات التي فُتِح الباب أمامها للإنخراط في الشرطة والمجال العسكري في العام 1972، لتصبح جزءاً من هذه المنظومة المهمة في الدولة.
الواقع أن الأمر لم يكن سهلاً لوصول المرأة العُمانية إلى ما هي عليه حالياً سواء على صعيد التعليم أو في مجال المشاركة العامة، فقد واجهتها تحديات عدة رغم دعم الإرادة السياسية لها. فالمجتمع العُماني دخل عصر المدنية في وقت قصير نسبياً من عمر الحضارات، وكانت تحكمه عادات وتقاليد كثيرة تحدّ من خروج المرأة من منزلها والإختلاط بالرجال، وهو أمر لم يكن مقبولاً في حينه لدى معظم شرائح المجتمع. فالمجتمعات التقليدية دائماً ما تربط دور المرأة بدورها في المنزل وتربية الأبناء، حيث أنه بعد مرحلة خروجها من البيت للتعليم والعمل وجدت مقاومة أخرى من المجتمع الذي حصرها في أعمال ترتبط بدور الأمومة الرعائي مثل التدريس مع عدم تقبّلها في التخصّصات العلمية أو تولّي المناصب القيادية وصنع القرار. ولكن بسبب طموحها وإصرارها على إقتحام كل المجالات من دون أن تسمح للعقبات الإجتماعية بإيقاف مسيرتها، وذلك بدعم مستمر من دولتها التي تفهّمت أيضاً هذه العقبات الإجتماعية وتعاملت معها بحذر وتدرّج، فقد حقّقت المرأة العُمانية إنجازات لم تصل إليها الكثير من بنات جنسها في الدول المجاورة. ومما لا شك فيه بأنه ما زال لدى المرأة العُمانية طموحات وآمال كثيرة لتحقيقها، فالطريق مازال طويلاً للإنجاز والعطاء.
تلعب المرأة العمانية دورًا فاعلا في بناء عُمان جنبا إلى جنب مع الجهود التي تدفع عجلة التطور قُدمًا، وتساهم في الإرتقاء برفعة عمان في كافة المجالات، حتى أصبحت رائدة علميا وعمليا.
وينص النظام الأساسي للدولة على المساواة بين الرجل والمرأة في كل شي، وانطلاقا من هذا المبدأ، أخذت المرأة العمانية حقها من التعليم، والصحة، والعمل، والمشاركة في اتخاذ القرار، وغيرها من المجالات دون التخلف في واجبها تجاه أسرتها ومجتمعها. وساهمت في بناء النهضة العمانية بعد أن كانت اسهاماتها لا تخرج عن حدود المنزل والمجتمع سابقا.
ويعكس مشروع الإستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة العمانية الذي انطلق عام 2001م، اهتمام السلطنة بقضية المرأة ودعمها نحو التقدم والرقي وتمكينها مجتمعيا للمساهمة في تقدم البلاد. وتم تشكيل لجنة توجيهية لمتابعة المشروع وتنفيذه بالقرار الوزاري رقم 150/2014، وتعمل اللجنة على إعداد خطة عمل وطنية شاملة بعضوية أكثر من ثلاثين عضوا يمثلون الجهات المعنية، لمتابعة وتنفيذ المشروع وضمان تحقيق أهدافه. وأصدر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات دليلا لتمكين المرأة العمانية، للإطلاع على الدليل اضغط هنا.
وقد خُصصت المادة (2) في النظام الأساسي للدولة لحقوق المرأة، وتمت صياغة تشريعات عدة تكفل حقوق المرأة في كافة المجالات، إذ أصدر قانون العمل الجديد الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 35/2003 أحكاما تنص على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في مجال العمل، وخاطب الجميع بـ(العامل) دون تمييز، كما راعى طبيعة المرأة بعدم السماح بتشغيلها في الوظائف والأعمال الشاقة والضارة جسديا وأخلاقيا.
وتخاطب الأحكام في قانون الخدمة المدنية المواطنين بشكل عام ومجرد وتستخدم اللفظ "موظف" دون تمييز بين الذكر والأنثى، وتنص المادة (12) في النظام الأساسي على المساواة في تولي الوظائف العامة وفقا للشروط التي ينص عليها القانون و تنص على مراعاة طبيعة المرأة بتخصيص إجازات مدفوعة الأجر كاملة مدتها 180 يوما في حالة قضاء العدة، و50 يوما في حالة الوضع، وذلك مراعاة لحالتها الإجتماعية والصحية. بالإضافة إلى إعطائها الحماية بعدم السماح بطردها أو إلغاء عقدها في حالة غيابها عن العمل لمدة لا تزيد على ستة أشهر في مجموعها في حالة الحمل، باعتبارها حالة صحية إستثنائية.
ويضم قانون الأحوال الشخصية 282 مادة في حقوق المرأة، مؤكدًا على أهمية إتباع الشرع الذي يأمر بتأدية كافة حقوق المرأة دون نقصان، ويشمل القانون الكثير من المواد والبنود منها:
- تسمح المادة (10/ب) للقاضي بإعطاء الإذن للفتاة التي يتجاوز سنها 18عاماً بالزواج في حالة عدم كفاية مبررات رفض ولى أمرها.
- المادة (23) تنص على أن " المهر حق للمرأة تتصرف فيه كيف شاءت ، ولا يُعتد بأي شرط مخالف ".
- ينص البند (1) من المادة (37) والمادة (49) على إلزام الزوج بكفالة زوجته حتى وإن كانت ثرية.
- ويؤكد البند (3) من المادة (37) على حق الزوجة في الاحتفاظ باسمها بعد الزواج.
- يؤكد البند (4) من المادة (37) على حق الزوجة في إدارة ممتلكاتها الخاصة.
- تمنح المادة (82) المرأة الحق بطلب الطلاق إذا رغبت دون إبداء السبب في حالة تضمين هذا الحق في نصوص العقد.
- وفي الحالات الأخرى فإنه يجوز لها أن تطلبَ من القاضي تطليقها من زوجها في الأحوال الآتية :
- بسبب المرض الذي لا يرجى منه الشفاء خلال أكثر من سنــه /المادة (98).
- بسبب عدم دفع المهر المستحق وعدم الدخول في حالة الضرر واستحالة المعاشرة الزوجية /المادة (101).
- إذا أصبح الزوج مفقودا أو تم حبسه لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ومضى عام من تاريخ طلب الطلاق/المادة (111).
- للأم حق مقدم على طلب حضانة الأطفال في حال الطلاق/ المواد من (125-137).
وينص قانون الضمان الإجتماعي على حصول المرأة على معاش في حالات معينة عندما لا تجد من يعيلها، وميزها فيها عن الرجل، وهي:
- المطلقة: من لم تبلغ الستين ولم تتزوج بعد طلاقها، وليس لها مصدر دخل.
- الأرملة: من لم تبلغ الستين ولم تتزوج بعد وفاة زوجها، وليس لها مصدردخل.
- المهجورة: من هجرها زوجها لأكثر من سنة وتعذر الوصول إليه.
- غير المتزوجة: من تقع بين 18-60 من العمر ولم يسبق لها الزواج وليس لديها مصدر دخل.
وللقرآءة حول استحقاق خدمات الضمان الإجتماعي اضغط هنا .
ولصون حق المرأة العمانية في التملك نصت المادة (11) في النظام الأساسي على الحق المطلق للمرأة في التملك والإستئثار بملكها وحرية التصرف به، ويشمل جميع الأموال سواءاً كانت عقارا أم أموالا منقولة، وأتاح لها القانون تملك الأراضي السكنية، كما أتاح لها إستحقاق أراضِ حكومية حسب المرسوم السلطاني رقم 125/2008، كونها شريكة في التنمية ومساهمة في البناء والتعمير.
وفي مجال الصحة، تخصص دائرة الشؤون الصحية في وزارة الصحة قسما خاصا للمرأة يسمى "قسم صحة الأم والطفل"، ويعنى بالتأكد من تقديم الخدمات الصحية للأم والطفل وحل المشكلات التي قد تقف عائقًا في طريق تقديم الرعاية الصحية لهما، وقد عممت خدمات رعاية صحة الأمومة والطفولة منذ عام 1987م وتم تطبيقها بالصورة الملائمة، وقد حققت أهدافها المنشودة في تقليل عدد الوفيات بين الأمهات والأطفال ورفع مستوى الرعاية الصحية التي تقدم لهما. ولم تكتفِ المرأة العمانية بأن تكون متلقِ للرعاية الصحية فقط، بل عزمت على أن تقدمها لمن يحتاجها، واليوم تمثل المرأة العمانية ما يزيد على 49% من الأطباء العمانيين وتمثل الممرضات العمانيات نسبة 87% في السلطنة.
أبت المرأة العمانية أن تبقى تحت ظلال الجهل، ولذا شرعت في طلب العلم من كل مصادره، واستاجابة لهذا االإصرار صدرت المادة (13) في النظام الأساسي لتنص على أن التعليم حق مضمون للجنسين كونه ركن أساسي لتقدم المجتمع وتطوره.وساهم بناء المدارس في جميع انحاء السلطنة في رفع نسبة تعليم المرأة من 0% إلى 49% بين عامي 1972م و2007م. وسَعت رؤية "عُمان 2020" التي ركزت على النمو الإقتصادي إلى تحقيق المساواة والتكافؤ بين الذكور والإناث لدمج المرأة في كافة مجالات العمل وتطوير قدراتها لتحقيق أهداف "عُمان 2020". وفي عام 2004م وصلت نسبة الطالبات الإناث ل48.4% ومثلت الإناث نسبة 56% من المعلمين في السلطنة في نفس العام.
واليوم تَقبلُ جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة الإناث للدراسة بأعداد متقاربة بل وأكبر أحيانا من أعداد الذكور، حيث وصلت نسبة الإناث في مؤسسات التعليم العالي 57% عام 2012م. ووصل عدد الخرجين في العام الأكاديمي 2013/2012 لـ 16675 خريج وخريجة، 9359 منهم من الإناث وذلك حسب التقرير السنوي لإحصاءات التعليم العالي بالسلطنة للعام الأكاديمي 2012/2013م، ووصلت نسبة الطلبات الجدد المقبولات في المؤسسات الحكومية 56.98% في نفس العام. وليست نسبة الإناث المتفوقة على نسبة الذكور تفضيلا من الحكومة لجنس فوق الآخر، بل هي اعتراف من الحكومة بقدرات المرأة العمانية وترجمة لإيمانها بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في كافة المجالات. ولم تتوقف المرأة العمانية عن التقدم العلمي، بل سافرت خارج السلطنة طلبا للعلم لتعود لعمان بخبرات ومعارف جديدة لتساند في بناء الأمة وتقدمها. ووصلت نسبة المبتعثات للدراسة في الخارج 62.5%، وفقا للتقرير الوطني الذي أعدته اللجنة الوطنية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 2009م.
وفي مجال العمل تساهم المرأة العمانية اليوم في بناء الوطن جنبا إلى جنب مع الرجل. وبدأت بتقلد مناصب عديدة إكتسبتها بجدارة. حتى أصبحت تشكل 17% من القوى العاملة في السلطنة عام 2000م، ووصلت النسبة ل47% من العاملات في القطاع الحكومي و22% في القطاع الخاص حسب البيانات الصادرة من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات عام 2015م. وحاليا تشغل النساء مناصب مهمة في الدولة مثل: وزيرة التعليم، ووزيرة التعليم العالي، ووزيرة السياحة، ورئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية، وسفيرة السلطنة في دول مثل الولايات المتحدة وهولندا سابقا. كما لم تترك المرأة العمل الحرفي الذي لطالما اشتهرت به، فلا زالت تحترف صناعة السعفيات والغزل والخياطة، وغيرها. ويذكر التقرير الوطني لعام 2009م أن 15 إمرأة تشغل منصب مستشارة، و13 يشغلن منصب مدير عام، وعمانيتين تم تعيينهما بمنصب سفيرة، إضافة إلى 5 نساء يشغلن منصب وكيلة ادعاء عام ثانِ، بالإضافة إلى 3 وزيرات في عام 2008م. وبلغت نسبة النساء في مجلس الدولة18% عام 2015م.
عوضًا عن منحها حق التصويت لكل الانتخابات التي تجرى في السلطنة، فقد منحت المرأة العمانية حق الترشح لعضوية مجلس الشورى عام 2000م. إذ ساهم وضع قانون الدولة الأساسي في إعطاء المرأة حقوقها وحريتها.
وفي عام 1971م بدأت أنشطة المرأة تتخذ شكلا نظاميا، فبعد إنشاء جمعية المرأة العمانية في مسقط، تتالت الجمعيات في كافة أرجاء السلطنة حتى وصلت حاليا لـ 58 جمعية للمرأة العمانية. وتهدف هذه الجمعيات إلى توفير الإمكانات والفرص للمرأة لكفلها إجتماعيا وتطوير مهاراتها وقدراتها، بالإضافة إلى توفير مقر للورش التدريبية والدورات التي تخصها. وتُعد السلطنة ثاني أفضل دولة عربيا في تمكين المرأة ودمجها مجتمعيا، وفق دراسة أجرتها "تومسون رويترز". وللإطلاع على طرق التسجيل في جمعية المرأة العمانية اضغط هنا .
وتقديرا لجهودها الجبارة ودورها في بناء المجتمع العماني فقد خُصص بأمر من صاحب الجلالة يوم 17 أكتوبر من كل عام يوما للمرأة العمانية، ويحتفي هذا اليوم بمنجزات المرأة ومساهماتها، كما تعقد العديد من الندوات والمؤتمرات التي تعنى بشؤون المرأة ومن أهمها: ندوة المرأة العمانية، وندوة التمكين الإقتصادي للمرأة العمانية واليوم تبرز مكانة المرأة العمانية عربيا وعالميا، وأصبحت محط أنظار العديد من النساء اللواتي يصبين للوصول إلى ما وصلت إليه المرأة العمانية ببذل الجهود المتواصلة والعمل دون توقف نحو مستقبل أفضل لها وللمجتمع.
يطل علينا الاحتفال بيوم المرأة العمانية في السابع عشر من أكتوبر من كل عام، كمناسبة وطنية تُجسد ما حققته المرأة العمانية من إنجازات كبيرة على مر العقود، وما قدمته من عطاءات لا محدودة في مختلف ميادين الحياة. ويأتي هذا اليوم كاعتراف رسمي بمساهمات المرأة العمانية في مسيرة النهضة العمانية الحديثة، التي بدأت تحت قيادة المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – الذي أولى اهتماماً خاصاً ورعاية للمرأة، وأكد في خطاباته مراراً على دورها الحيوي في بناء المجتمع العماني، وبوصفها شريكاً لا غنى عنه في عملية التنمية.
لقد جسّد تخصيص هذا اليوم، السابع عشر من أكتوبر من كل عام، تكريماً لدور المرأة العمانية في المجتمع، وتتويجاً لعطاءاتها وتضحياتها في سبيل نهضة عمان.
وفي ظل مسيرة النهضة العمانية المتجددة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – استمرت المرأة العمانية في احتلال مواقع متقدمة، حيث أولى جلالته أهمية قصوى لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في بناء الوطن. وقد أُسندت العديد من المناصب الحكومية العليا إلى نساء عمانيات، تعبيراً عن الثقة الكبيرة في قدراتهن على الإسهام في تحقيق رؤية عمان المستقبلية 2040.
يُعدّ هذا الاحتفال رمزاً وطنياً للمرأة العمانية، ويتحوّل الحديث فيه إلى دورها البارز الذي يعكس تضحياتها وإسهاماتها في بناء الأجيال وتطوير المجتمعات، بل وأصبحت نموذجاً يحتذى به للمرأة الخليجية والعربية والعالمية، اللواتي يطمحن إلى المشاركة الفعالة في صناعة مستقبل مزدهر لأوطانهن.
وتشارك المرأة العمانية باقتدار في صياغة قرارات الدولة عبر مواقع صنع القرار، وتتواجد في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة. وقد أثبتت جدارتها على مدار السنوات الماضية، في تولي مسؤوليات كبيرة في مجالات عديدة ومتنوعة كالتعليم، والصحة، والاقتصاد، والثقافة، والدبلوماسية.
إن ما تحقق للمرأة العمانية من إنجازات في مسيرة النهضة المتجددة للسلطنة، هو نتاج لجهود تراكمية تدعمها القيادة الحكيمة، التي تؤمن بقدرات المرأة وأهميتها في بناء المجتمع. فمن التعليم إلى الاقتصاد، ومن السياسة إلى ريادة الأعمال، تثبت المرأة العمانية يوماً بعد يوم أنها قادرة على التميز والإسهام الفعّال في تقدم السلطنة لتكون من مصاف الدول المتقدمة.
إن مشاركة المرأة العمانية لم تعد مسألة شكلية أو تجميلية، بل هي جزء أصيل من الهيكل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للدولة. ومع استمرار دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، ستظل المرأة العمانية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، مؤكدة أن تمكين المرأة هو تمكين للمجتمع بأكمله، وهو رافعة رئيسية في بناء مستقبل عمان المشرق.
لم يقتصر دور المرأة العمانية على الداخل، بل امتد إلى الخارج، حيث حملت رسائل السلام والمحبة من سلطنة عمان إلى مختلف دول العالم عبر السلك الدبلوماسي. وتواجدت المرأة العمانية في المحافل الدولية، مسهمة في بناء جسور التواصل مع الدول، وممثلة لبلدها بصورة مشرفة.
كما كان للمرأة العمانية حضور قوي في المجتمع المدني من خلال الجمعيات الأهلية والمنظمات النسائية التي أسهمت في دعم النساء وتمكينهن على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية.
إن يوم المرأة العمانية ليس مجرد مناسبة وطنية، بل هو يوم لتسليط الضوء على قصص النجاح الملهمة، وعلى إنجازات نساء عمان اللواتي وقفن جنباً إلى جنب مع الرجل لبناء هذا الوطن. ولقد أثبتت المرأة العمانية على مر العقود أنها قادرة على تحمل المسؤوليات الكبرى، وأنها شريك أصيل لأخيها الرجل في مسيرة التنمية والبناء.
وإذا تطرقنا إلى المنظور الإسلامي، فنجد أن الإسلام يعتبر دور المرأة في المجتمع دوراً محورياً في بناء الأمة وتماسكها، فالمرأة في الإسلام ليست مجرد عنصر مكمل، بل هي شريك كامل في عملية التنمية والإصلاح في المجتمعات الإسلامية. وقد أكدت النصوص الشرعية على دور المرأة في التربية والتعليم والإدارة والقيادة، وهذا ما نلمسه في المرأة العمانية، حيث تحتل المرأة في السلطنة مكانة رفيعة في الأسرة والمجتمع، فهي الأم والمربية، وهي العاملة في ميادين العلم والعمل، وتساهم في تطور المجتمع بجانب أخيها الرجل.
وتاريخياً، كانت المرأة العمانية عنصراً فاعلاً في المجتمع، ففي العصور الماضية، كان للمرأة دور بارز في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وها هي اليوم تستمر في هذا الدور بتزايد مستمر، بفضل ما أتاحته لها النهضة العمانية المتجددة من فرص لتحقيق طموحاتها.
إن هذه الخطوات الكبيرة في مسيرة تمكين المرأة العمانية تأتي تأكيداً على أن المجتمع العماني يؤمن بأهمية الاستثمار في طاقات المرأة وإشراكها في تحقيق رؤية عمان 2040، ويأتي ذلك بدعم جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إذ تواصل المرأة مسيرتها نحو مستقبل واعد ومشرق.
إن النهضة العمانية المتجددة تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق المعظم هي شهادة حيّة على أهمية تمكين المرأة كجزء من عملية التنمية الشاملة. ويُعتبر هذا اليوم نموذجاً يحتذى به في التفاني والعطاء للمرأة العمانية، التي تحمل على عاتقها مسؤولية بناء الأجيال المستقبلية، وتسهم بفاعلية في تحقيق رؤى طموحة لمستقبل مزدهر لسلطنة عمان.
تحتفل سلطنة عُمان في يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام بالمرأة وإنجازاتها ومشاركاتها في مسيرة النهضة والتنمية بمختلف القطاعات، إضافة إلى دورها الريادي بمؤسسات الدولة وما قدمته من إسهامات اجتماعية وثقافية واقتصادية ورياضية.
وفي هذا العام، خُصص الاحتفال بهذه المناسبة لتسليط الضوء على إنجازات المرأة العمانية في المجال الثقافي والأدبي، نظرا لإسهامات المرأة العمانية الملموسة في هذا المجال، إذ استطاعت الشاعرة العُمانية عائشة السيفية أن تُحقق إنجازا هو الأول منذ تنظيم مسابقة "أمير الشعراء"، لفوز بلقب "أميرة الشعراء 2022" بنسبة تصويت 71%، بالإضافة إلى جائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي وبردة الشعر وخاتمه.
وفي وقت سابق، أعلنت مؤسسة "كتارا" الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثامنة؛ لتفوز رواية "دلشاد.. سيرة الجوع والشبع" للروائية العمانية بشرى خلفان بجائزة الرواية العربية المنشورة.
كما نالت الشاعرة العمانية خديجة المفرجية بالمركز الأول في جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم عن مجال الإبداع الأدبي/ أدب الأطفال عن فئة الشعر، وذلك في الدورة 39 من الجائزة التي تنظمها إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي عام 2021، فازت الشاعرة العمانية بدرية البدرية بلقب شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم في الشعر الفصيح، بعد حصولها على المركز الأول عن نصها "قنديل من الغار" في ختام الدورة الـ5 لجائزة كتارا التي أقيمت تحت شعار "تجمّل الشعر بخير البشر" في العاصمة القطرية الدوحة.
وتحظى المرأة العمانية باهتمام واسع من قبل قيادة الوطن، فمنذ أن خصص هذا اليوم للاحتفاء بها في عام 2009، تقام العديد من الاحتفالات والندوات والملتقيات لتناقش دور المرأة وقضاياها والتحديات التي تواجهها وسبل تذليلها.
كما أنه منذ تولى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم، حازت المرأة على نصيب وافر من الاهتمام والرعاية السامية، إذ أكد جلالته- أعزه الله- أهمية مشاركة المرأة في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها باعتبارها دعامة أساسية من دعامات العمل الوطني، ولذلك يجب أن تتمتع بكافة حقوقها التي كفلها القانون وأن تعمل مع الرجل جنبا إلى جنب في مختلف المجالات.
ولقد أثمر الاهتمام السامي بالمرأة بتعزيز حضورها وتمكينها في العديد من المجالات، لتسجيل حضورا مميزات في ميادين العمل وساحات العطاء وخدمة مسيرة التنمية الشاملة للبلاد، كما أصبحت المرأة تتبوأ مركزًا متقدمًا خليجيًا وعربيًا وعالميًا في مجالات متنوعة.
وحظيت المرأة العمانية بفرص لتنمية قدراتها وتعزيز كفاءتها وتأهيلها التأهيل الأمثل للقيام بدورها على أكمل وجه، كما أنها تقلدت مناصب قيادية عليا في القطاعين العام والخاص، سواء في قطاع التعليم أو الصحة أو قطاعات الصناعة والإنتاج، محققة الإنجازات تلو الإنجازات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، لتؤكد أن قادرة على العطاء وتمثيل الوطن.
تحتفل سلطنة عمان الثلاثاء بمناسبة يوم المرأة العمانية وسط الكثير من الإنجازات التي حققتها المرأة العمانية في مختلف المجالات، أثبتت عبرها أنها النصف المشرق من المجتمع. ولا يمكن النظر إلى هذه المناسبة من الزاوية الرمزية، بل هي أبعد من ذلك بكثير، فهي شهادة على المكانة التي تحتلها المرأة في المجتمع وعلى حجم التضحيات التي قدمتها من أجل أن تسهم في بناء المجتمع العماني عبر التاريخ الطويل، حيث كانت شريكا أساسيا للرجل في مختلف المجالات.
إن السرديات المتداولة في سلطنة عمان تؤكد المكانة الكبيرة للمرأة العمانية ضمن نسيج المجتمع فقد تبوأت أرفع المستويات في مسيرة البناء، وفي العصر الحديث نالت المرأة العمانية كل الحقوق التي يتمتع بها الرجل دون أي تمييز. وعرف مجتمعنا القيمة الحقيقية للمرأة في ترسيخ القيم والأخلاق في نفوس الناشئة.
إن الجهود التي تبذلها سلطنة عمان في مجال تمكين المرأة ليست مجرد إشارة رمزية إلى الاتجاه العالمي نحو المساواة بين الجنسين. فعمان دولة تعي تماما عبر تاريخها أهمية إشراك المرأة في عملية البناء: بناء الفرد وبناء الأسرة وبناء المجتمع وبناء الدولة.
لذلك لا غرابة أن نجد أن المرأة تتمتع بكل حقوقها ومندمجة في جميع قطاعات المجتمع، فهي وزيرة ووكيلة وسفيرة وهي أكاديمية ورائدة أعمال وكاتبة رواية وشاعرة وفنانة تشكيلية وطبيبة ولاعبة كرة قدم.. وغيرها من الرياضات الأخرى، ولكنها قبل كل ذلك هي ربة بيت ومربية فاضلة لكل أجيال عمان.
ومن ينظر إلى نساء عمان من مختلف الأعمار يجدهن مفعمات بالطموح ومليئات بالحيوية والإلهام ومتحققات على كل الأصعدة وغير مشتغلات بفكرة المساواة لأنها متحققة في الأساس. إنهنّ يتحدثن عن دولة تدعمهن وتمكن طموحاتهن التي لا حدود لها.. وهن في الوقت نفسه نساء يعتززن بقيم المجتمع وتقاليده وينظرن إليها باعتبارها ميزة وليست أغلالا تقيد مسيرتهن نحو المستقبل.
والمرأة العمانية ملهمة بطبيعتها، ملهمة أينما كانت، وفي أي عمل؛ لذلك فإن قصص الإلهام التي نستطيع أن نقرأها في تجارب المرأة العمانية تخرج من كونها تجارب محلية إلى الإقليمية، ما يعني أن يوم المرأة العمانية ليس مجرد يوم للعمانيات فقط، إنه يوم تستطيع المرأة العربية أن تستلهم منه تجارب نساء عمانيات تستحق تجاربهن الحياتية أن تكون نموذجا يحتذى.
أستذكرُ وإياكم في البدءِ عطاء المرأة العمانية في التاريخِ العُماني منذ قديم العصور والأدوار الرائدة التي قامت بها للحفاظ على أصالة موطنها وعراقته، وصون هؤيَّته ومقدِّراته، فقد تميزت المرأة العمانية منذ القدم بروحٍ عصامية يُعتمد عليها، وبحبِّها لموطنها وكفاحها بجانب الرجل في جميع الميادين.
ويذكر التاريخ العماني بعض الشخصيات منها الملكة شمساء التي حكمت عُمان قبل أربعة آلاف عام حيث كانت تتصف بالفطنة والحنكة السياسية، وفي العقود الأُولى لحكم الأُسرة البوسعيدية تُذكرُ السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية، هذه الشخصية القوية ذات الكفاءة الإدارية والسياسية، حيث حكمت عمان لفترة مؤقتةٍ لوصايتها على ابن أخيها السيد سعيد بن سلطان الذي لم يكن قد بلغ سن الرشد، حتى تولى حكم عُمان وزنجبار بين عامي (1806 1856م) وقد وصفت السيدة موزة في الوثائق والتقارير البريطانية الخاصة بعُمان، وذلك في وثيقة ضمن مجلد لشركة الهند الشرقية البريطانية بأنها:” «شخصية تتمتع بالنفوذ وتحظى بالاحترام، ما يجعلها جديرة بالاهتمام بين قريناتها العُمانيات».
وهناك نساء عمانيات خلَّدهن التاريخ لما لهن من أدوار بارزة كما ذكر المؤلف سلطان بن مبارك الشيباني في “معجم النساء العُمانيات” من أمثال: أصيلة وعزَّاء ابنتا قيس البوسعيدي، وشمساء بنت سعيد بن خلفان الخليلية التي اعتبرت مرجعا لحل الكثير من المسائل الفقهية المعقدة، وعائشة الريامية العالمة والفقيهة والمفتية حيث كانت مرجعًا لعلوم الدين والفتوى، بالإضافةِ إلى فضيلة بنت حمد التي ألَّفت كتابا في الأوراد باقٍ إلى اليوم، ونصراء وأختها حسينة ابنتا راشد الحبسي اللتان اشتغلتا بتعليم النساء وتثقيفهن، والشعثاء بنت الإمام جابر بن زيد والتي كانت تعدُّ مرجعًا في الاستشارةِ، والفتوى في الأمور الدينية والدنيوية، وكانت تترأس المجالس الاجتماعية والثقافية والدينية، وغيرهن من النساء العُمانيات الماجدات اللاتي قُمْنَ بأدوارٍ خطَّها التاريخ العماني وتفاخَرَ به.
وفي عهد النهضة المباركة الذي انبثق فجره عام 1970 برز دور السيدة ميزون بنت احمد المعشني والدة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيب الله ثراهم جميعاً- وذلك لأدوارها المشهودة في الحياة السياسية للسلطان قابوس فهي زوجة سلطان، وكذلك أمٌّ لسلطان، إذ تتسم شخصيتها بالحنكةِ والقدرة القيادية، والطيبة، والكرم كما وصفتها طبيبتها البريطانية الخاصة آن كوكسون في كتابها “بيبي ميزون والطبيبة آن”
كما كانت السيدة ميزون رحمها الله مشجعة وداعمة للمرأة العمانية فكان لها دور في إنشاء أول جمعية للمرأة العمانية بمسقط في سبتمبر 1970م لإيمانها بدور المرأة بالنهوض بالمجتمع، ومن ضمن العبارات التي تضمنها خطابها الموجه للجمعية “فالمرأة هي الأم والزوجة والشقيقة والإبنة، فإذا نهضت المرأة كان ذلك دافعًا قوياً لنهضة المجتمع بأكمله”.
وقد انعكس ذلك على اهتمام السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- بالمرأة العمانية وبأهمية دورها الأساسي في بناء مسيرة النهضة الحديثة بحيث يكون لها رأي وقرار في التنمية الوطنية إلى جانب الرجل بداية من الاهتمام بتعليمها، ودورها في تربية النشء تربية فاضلة، وإشراكها في ميادين العمل، فأثبتت المرأة العمانية بأنها على قدر الثقة التي أُوليت لها وذلك من خلال تميزها في العديد من المجالات.
وفي 11 من يناير 2020 أطلَّ عهدٌ جديدٌ على عُمان، ليجدِّد معالم نهضتها حيث تولَّى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد، مؤكِّداً على أهمية الدور الذي تضطلعُ به المرأة العمانية لبناء المستقبل الواعد لسلطنة عُمان.
وبرز دور السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية حرم جلالة السلطان -حفظهما الله- في ميادين عديدةً، إذ استطاعت السيدة الجليلة عهد صاحبة القلب الطَّيب، والعاطفة الجياشة، والعطاء اللامحدود، والأسلوب الراقي، واللطف في التعامل أن تأسر قلوب العمانيين المحبين لوطنهم وسلطانهم، فقد وهبها الله شخصيةً عطوفةً، رحيمةً، كريمةً، كما تمكَّنت أن تعمل بإخلاصٍ وتفانٍ إلى جانب جلالة السلطان المعظم لمواصلة التقدم الذي ترنو إليه سلطنة عمان حسب رؤية عمان 2040 التي رسم وجهتها وأهدافها جلالته حفظه الله.
إن الدعم الذي تقدِّمه السيدة الجليلة عهد للمرأة العمانية يمتدُّ إلى مختلف الميادين دون حصر إيماناً منها بأهمية دور المرأة العمانية في نموِّ وتطوُّر المجتمع العماني، فأصبحت السيدة -أَيَّدها الله -هي القدوة التي يُقتدى بها في حب الوطن والتفاني لرفعته.
إذا كانت المرأة العُمانية تعد (الأولى) في منطقة الخليج، التي نالت المكانة السياسية التي تتمتع بها تصويتا وترشيحا وتمثيلا، منذ عام 4991 فإن السؤال المطروح: إلى حد أثبت وجودها برلمانيا؟ ليتبقى السؤال: كيف تقبلها المجتمع وعزز من صعودها درجات السلم الاجتماعي؟
وهل هذا التحول في مسيرة المرأة العُمانية جاء كسنة من سنن الحياة، وكحق من حقوقها المشروعة انسجامًا مع بث الوعي الدائم في عقل المجتمع ووجدانه بأهمية دور المرأة؟
وكيف أصبحت في غضون سنوات معدودات قادرة على استعداد لقبول المسؤوليات الدقيقة للتعبير عن الرأي السياسي، والإسهام بالرأي من خلال مجلسي الشورى والدولة، إضافة إلى مهمتها الكبرى في بناء الأسرة، وغرس الانتماء والولاء في نفوس الأجيال الصاعدة؟
وإذا كانت قد نجحت في ممارسة الحياة البرلمانية وتوليها أعلى المناصب.. فما هي طبيعة الجذور الممدودة في الخطاب العماني العام، الذي ينظر إلى دور المرأة على أنه دور أساسي وتأسيسي وليس فقط جماليا ولا تجميليا؟ ولماذا ينطلق أي حديث برلماني أو تحليل سياسي أو رؤية نيابية، إزاء المرأة العمانية، من الومضات التي تشعلها مفردات هذا الخطاب؟
(1)
أصبحت مسألة انخراط المرأة في العمل السياسي دعامة أساسية ولبنة تأسيسة في بناء الدولة الحديثة، بل لم تعد قضية اشتغال المرأة بالسياسة مطروحة على بساط البحث، وبات الحديث عنها ضرباً من الجدل السلبي، بعد أن اعترف المجتمع المعاصر بشرعية التمثيل السياسي النسائي بشكل عام، واستوعب مشروعية المشاركة البرلمانية على وجه الخصوص.
وأصبح من الثابت أن عصرنا لم يعد يقبل أن ترتدي فيه السياسة ثوبا فئويا أو طبقيا أو جنسيا، يقوم على التمييز بين الناس، فالديمقراطية إنما هي تحرر المواطن، رجلا كان أم امراة، وهو ما يجعل مشاركة المرأة في الحياة السياسية قضية تندرج في صميم عملية التقدم والديمقراطية التي تصبو المجتمعات إلى كسبها.
لا يمكن اعتبار قضية المرأة ودفعها إلى موقع صناعة القرار التشريعي والتنفيذي قضية خاصة؛ بل هي قضية عامة تمس المجتمع كله، وتتصل بمستوى التقدم الاجتماعي والاقتصادي، تتأثر به وتؤثر فيه في علاقة جدلية مميزة.
كما أن قضية المرأة ليست قضية مساواة قانونية فقط، لأن البرلمان لا يشرع فقط للرجال، وهناك الكثير من القضايا في الحياة المعاصرة كحقوق العاملات وقضايا الأحوال الشخصية وغيرها وجميع القضايا والقوانين ذات الصلة بوضع المرأة يحتاج فيها المجتمع والنظام السياسي أن يسأل النساء ويأخذ رأيهن بعين الاعتبار، ثم إن لمشاركة المرأة في هذه العملية ونتائجها قيمة معنوية كبيرة وآثارا على وعي النساء وشعورهن بالمسؤولية والمساواة لا ينبغي أن نغفل عنها، فمشاركتها رمز الاعتراف بأهليتها ومساواتها ومجاهداتها في سبيل المجتمع.
(3)
كما لا يمكن فهم التحولات الكبرى التي حققتها المرأة العمانية الحديثة بعيدا عن جذورها الضاربة في عمق التاريخ آلاف السنين، إذ يحتفظ التاريخ القديم والحديث برموز وأسماء نسائية لا تزال تخترق الأزمنة والأمكنة، فما استدعاؤها من الذاكرة إلا التذكير بمجاهدات المرأة في العالم للوصول إلى المكانة التي تتبوأها اليوم على كافة المسارات، حتى أوسعت- لدى المحللين المعاصرين - معنى السياسة وممارسة العمل السياسي بالمفهوم العام والإنساني، إلى الحد الذي جعل موضوع المرأة والسياسة يطرح مباحث معرفية متعددة.
وصار مجال دراسات المرأة يعد واحدا من المجالات الحديثة في العلوم الاجتماعية والإنسانية، إذ أدى الاهتمام المتزايد بدراسة قضايا المرأة إلى تراكم الدراسات المختلفة، ثم انفصالها عن العلوم الأم، وتأسيس هذا المجال البحثي المستقل الذي أصبحت له اقتراباته ومفاهيمه المتميزة، وقد أدى تداخل العلوم في الدراسات الاجتماعية إلى أن أصبح موضوع المرأة والسياسة موضوعا مشتركا بين العلوم السياسية ودراسات المرأة.
(4)
تشير الأدبيات السياسية المعاصرة والشواهد التاريخية القديمة، إلى أن المرأة العمانية لها تواجدها، ضمن المنظومة النسائية، سواء أكان محليا أم إقليميا أم دوليا، وأنها لم تعش قط معزولة عن مثيلاتها، الأمر الذي سجل رصيدا كبيرا لحركة المرأة، تشكل منذ انطلاقتها في عصر النهضة العمانية الحديثة، بل كان ولا يزال مصدر اعتزاز لها، في خوضها لمسارات التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
(5)
نعم لا نمو بدون جذور... ها هو التاريخ العماني يحتفظ بأدوار كبيرة لعبتها المرأة العمانية، ومواقف مؤثرة اتخذتها في مواجهة الأحداث، في السياسة والحكم والفقه والدولة والمجتم.
مصادر.
https://www.omandaily.om/رأي-عمان/na/المرأة-العمانية-الملهمة
https://alroya.om/p/293119
https://oman.om/home-top-level/





تعليقات
إرسال تعليق